تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٥
لديه ، وأنه فاق السابقين في الوقوف على أطراف الحديث وزياداته وتمحيصها ، وبيان ما خفي على المحدثين والحفاظ من خفايا عللها ، وأنه وإن كان أصغر رتبة في هذا العلم من البخاري قليلا ! لكنه يستطيع أن ينتقده ويضغف ما صححه ! ، كما أنه يستطيع أن يتعقب الامام مسلما حتى فيما لم يسبقه به أحد من الحفاظ المتقدمين ، والائمة السالفين ، وقد هضم حقه بعض تلاميذه وشركائه حين وصفه أنه برتبة الحافظ ابن حجر أمير المؤمنين في الحديث ! ، وإلى هنا فقد (بلغ السيل الزبى) لا سيما وأن الشباب المفتونين بتخريجاته وتعليقاته ، وأمثالهم ممن أنبهر بمصنفاته ، لا يعرفون اخراج الحديث من الكتب التي ينقل منها ، مع ملاحظة المثل السائر ، (إن الحب يعمي ويصم) وقد صرح لهم أنه لا يقلد في هذا الفن أحدا كما صرح في مقدمته الفذة (لاداب زفافه) المشحونة بالنيل من أهل العلم والفضل والافتراء عليهم ، فإذا علمت هذا فقبل أن نمثل لك على كل ما قلناه إن شاء الله تعالى برهانا علميا ودليلا حسيا ، نقول : يلزم على من ادعى أنه خلاصة المحدثين ، وزبدة المؤلفين والمصنفين ، الذي فاق بعلمه الاولين والاخرين ، ما خلا الانبياء والمرسلين ، وأنه المحقق الذي غربل ونقى الاخبار والاثار ، وبين الصحيح من السقيم في كلام الاخيار والابرار ، أن يكون الغلط في كلامه أقل ما يمكن ، وأن لا يكثر الخبط في تقريراته ، وأن يكاد يعدم التناقض في ما يحكم عليه ، لاننا نقول جميعا : إن العصمة للانبياء ، والتنزه من الخطأ صفة كتاب الله تعالى ، ونحن لا نقول له : إن نصيحته للناس أن يعولوا على كتاباته المنقحة