تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١٩٧
ومقتضى تصحيح الترمذي لحديث عمرو بن علقمة أن يكون ثقة ، وأي فرق بين أن يقول الترمذي وغيره هو ثقة أو يصحح له حديثه ؟ وكثيرا ما يتكرر هذا الصنيع من الالباني ويرد تصحيح الترمذي رحمه الله تعالى بدعوى وجود فلان في السند الذي يرى الالباني - خطأ - أنه غير معروف أو لم يوثقه غير (إبن حبان) المتساهل عنده وغير ذلك . وهذا الصنيع بعيد عن الصواب بعيد عن عمل المحدثين . وقد شنع الحافظ العلامة ابن دقيق العيد على مثل هذا الصنيع في كتابه العظيم (الامام) - كما في (نصب الراية) ١ / ١٤٩ - فانظره فإنه مفيد . ثم إن الترمذي لم ينفرد بتصحيح حديث علقمة ، بل صححه أيضا ابن حبان وابن خزيمة كما في التهذيب (٨ / ٨٠) ، والاخير يتوقف في التصحيح لادنى مناسبة . ومع تصحيح الترمذي ثم ابن خزيمة فابن حبان لحديث عمرو بن علقمة لا تجد أحدا من المصنفين في الرجال المتقدمين أو المتأخرين جعل عمرو بن علقمة في عداد المجهولين . ٥ - نافع بن محمود بن الربيع . قال الالباني (١ / ٢٧٠) : نافع بن محمود بن الربيع قال الذهبي : لا يعرف . ظت : قال الدارقطني لما أخرج حديثه : هذا حديث حسن ورجاله ثقات ، ووثقه ابن حبان فترجمه في الثقات (٥ / ٤٧٠) بما يدل على معرفته الجيدة به . والذهبي نفسه عندما ترجمه في الكاشف (٣ / ١٧٤) قال عنه : ثقة .