تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١٩٩
أما التعمية فإن الالباني يرى - وهو خطأ - أن ما سكت عنه إبن أبي حاتم من المجهولين ، فعندما ينظر القارئ في عبارة الالباني : (أورده إبن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا) يظن أن هذا الراوي من المجهولين وهو خطأ قطعا . وقول الالباني : (رجاله ثقات) لا يشفي الغليل بل لا يفيد شيئا ، فإن أبا داود قال في سننه (١ / ٣٩٦) : حدثنا علي بن عبد الله ثنا معاذ بن هشام قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه : قال قتادة عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب . قلت : قصر الالباني الكلام على يحيى بن مالك خطأ - وهو شائع ، في كتبه - فإن السند لم يصح ليحيى بن مالك حتى يعلل به السند وهو ثقة . وهنا علتان : الاولى : الانقطاع الذي تراه بين معاذ بن هشام وأبيه وهو ما صرح به الحافظ المنذري في اختصار السنن (٢ / ٢٠) . الثانية : قتادة مدلس وقد عنعن . - فترك الالباني هاتين العلتين والكلام على التابعي الثقة يحيى بن مالك ينبهك إلى ضعف هذه الطريقة في الكلام على الاسانيد . ٩ - عيسى بن هلال الصدفي . قال الالباني (١ / ٤٦٦) : وفيه عندي جهالة ، فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣ / ١ / ٢٩٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا توثيقا ، وإنما وثقه ابن حبان وهو معروف بتساهله . اه . قلت : الرجل ليس بمجهول بل ثقة صحيح الحديث ، فقد ذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في ثقات التابعين من أهل مصر (المعرفة والتاريخ ٢ / ٥١٥) ، وترجمه السمعاني في الانساب (٧ / ٢٨٧) ترجمة يرى