الكافئة في إبطال توبة الخاطئة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٦
و سمعت و رأيت و لكن الشيطان أزاغك و أمالك فأوردك جهنم[١].
٢٦ روي أنه ع مر على طلحة بن عبيد الله فقال هذا الناكث بيعتي و المنشئ للفتنة في الأمة و المجلب علي و الداعي إلى قتلي و قتل عترتي أجلسوا طلحة بن عبيد الله فأجلس فقال له أمير المؤمنين ع يا طلحة قد وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدت ما وعدك ربك حقا ثم قال أضجعوا طلحة و سار.
فقال له بعض من كان معه يا أمير المؤمنين أ تكلم طلحة بعد قتله فقال أما و الله لقد سمع كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله ص يوم بدر. و هكذا فعل ع بكعب بن سور[٢] لما مر به قتيلا و قال هذا الذي خرج علينا في عنقه المصحف يزعم أنه ناصر أمه[٣] يدعوا الناس إلى ما فيه و هو لا يعلم ما فيه ثم استفتح وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ[٤] أما إنه دعا الله أن
[١] الفصول المختارة ص ١٠٥، الاحتجاج ١/ ٢٣٩، المثالب ٣، الورقة: ٢٧٢، الف( مخطوطة)، بحار الأنوار ٨/ ٤٠٦ ط الحجري؛ ج ٣٢/ ٢٠١ ط الجديد. و قال العلّامة المجلسي بعد ذكر هذا الحديث:« أقول: و أورد الأخبار السابقة بأسانيد عن الباقر- عليه السلام- و غيره تركناها حذرا عن الإطناب» و من جملة الأخبار السابقة احتجاج أمير المؤمنين- عليه السلام- على طلحة و كعب بن سور الذي رواه المفيد أيضا في الإرشاد ص ١٣٧- ١٣٦، و الرواية الآتية برقم ٢٦ أخذناها من الإرشاد، و لم يروها العلّامة في البحار ٨/ ٤٠٦ ط الحجري؛ ج ٣٢/ ٢٠١ ط الجديد، و لكنّه أشار إليها بقوله:« و أورد الأخبار السابقة ...».
[٢] هو كعب بن سور الأزدي القاضي على البصرة، راجع: الطبقات الكبرى ٧/ ٩١، الجرح و التعديل ٧/ ١٦٢، الاستيعاب ٣/ ٣٠٢، أسد الغابة ٤/ ٢٤٢، الإصابة ٣/ ٣١٤، سير أعلام النبلاء ٣/ ٥٢٤.
[٣] أي ناصر عائشة.
[٤] إبراهيم( ١٤): ١٥.