الكافئة في إبطال توبة الخاطئة

الكافئة في إبطال توبة الخاطئة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٧

اجتماع النسوة على ما اجتمعن عليه من سب أمير المؤمنين ع و المسرة بالكتاب الوارد عليهن من عائشة فبكت و قالت أعطوني ثيابي حتى أخرج إليهن و أقع بهن فقالت أم كلثوم‌[١] بنت أمير المؤمنين ع أنا أنوب عنك فإنني أعرف منك فلبست ثيابها و تنكرت و تخفرت و استصحبت جواريها متخفرات و جاءت حتى دخلت عليهن كأنها من النظارة فلما رأت ما هن فيه من العبث و السفه كشفت نقابها و أبرزت لهن وجهها ثم قالت لحفصة إن تظاهرت أنت و أختك على أمير المؤمنين ع فقد تظاهرتما على أخيه رسول الله ص من قبل فأنزل الله عز و جل فيكما ما أنزل و الله من وراء حربكما فانكسرت حفصة و أظهرت خجلا و قالت إنهن فعلن هذا بجهل و فرقتهن في الحال فانصرفن من المكان‌[٢].

١٧ رووا أنه ع لما بلغه و هو بالربذة خبر طلحة و الزبير و قتلهما حكيم بن جبلة[٣] و رجالا من الشيعة و ضربهما عثمان بن حنيف‌[٤] و قتلهما السبابجة قام على الغرائر فقال إنه أتاني خبر متفظع و نبأ جليل أن طلحة و الزبير وردا البصرة فوثبا على عاملي فضرباه ضربا مبرحا و ترك لا يدرى أ حي هو


[١] هي أمّ كلثوم بنت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- عليه السلام- راجع: الطبقات الكبرى ٨/ ٤٦٣، الاستيعاب ٤/ ٤٩٠، أسد الغابة ٥/ ٦١٤، الإصابة ٤/ ٤٩٢، سير أعلام النبلاء ٣/ ٥٠٠.

[٢] الفتوح المجلد ١/ ٤٦٧، الجمل ١٥٠- ١٤٩، شرح نهج البلاغة ١٤/ ١٣، بحار الأنوار ٨/ ٣٨٥ ط الحجري؛ ج ٣٢/ ٩٢- ٩٠ ط الجديد.

[٣]- هو حكيم بن جبلة العبدي، راجع الاستيعاب ١/ ٣٢٤، أسد الغابة ٢/ ٣٩، الإصابة ١/ ٣٧٩، سير أعلام النبلاء ٣/ ٥٣١، رجال الشيخ ص ٣٩، جامع الرواة ١/ ٢٦٨، معجم رجال الحديث ٦/ ١٨٤.

[٤]- هو عثمان بن حنيف الأنصاري الأوسي، أبو عمرو المدني، راجع: التاريخ الكبير ١/ ٢٠٩، الجرح و التعديل ٦/ ١٤٦، الاستيعاب ٣/ ٨٩، أسد الغابة ٣/ ٣٧١، الإصابة ٢/ ٤٥٩، سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٢٠، تهذيب التهذيب ٧/ ١٠٣، رجال الكشّيّ ص ٣٨، رجال الشيخ ص ٤٧، جامع الرواة ١/ ٥٣٢، معجم رجال الحديث ١١/ ١٠٦.