الكافئة في إبطال توبة الخاطئة

الكافئة في إبطال توبة الخاطئة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٠

ينازع هذا على الملك هذا و لقد علمت و الله أن الراكبة الجمل لا تحل عقدة و لا تسير عقبة و لا تنزل منزلة إلا إلى معصية الله حتى تورد نفسها و من معها موردا يقتل ثلثهم و يهرب ثلثهم و يرجع ثلثهم.

و الله إن طلحة و الزبير ليعلمان أنهما مخطئان و ما يجهلان و لرب عالم قتله جهله و علمه معه لا ينفعه‌[١].

و الله لتنبحنها كلاب الحوأب فهل يعتبر معتبر و يتفكر متفكر لقد قامت الفئة الباغية فأين المحسنون ما لي و قريش أما و الله لأقتلنهم كافرين و لأقتلنهم مفتونين و إني لصاحبهم بالأمس و ما لنا إليها من ذنب غير أنا خيرنا عليها فأدخلناهم في خيرنا.

أما و الله لا يترك الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته إن شاء الله فلتضج مني قريش ضجيجا[٢].

٢٠- عن نوح بن دراج‌[٣] عن [محمد بن‌][٤] إسحاق قال‌ دعا عثمان بن‌


[١] و في نهج البلاغة ص ٤٨٧ من حكم أمير المؤمنين- عليه السّلام- برقم ١٠٧:« و قال- عليه السّلام-: ربّ عالم قد قتله جهله، و علمه معه لا ينفعه».

[٢] الإرشاد ص ١٣٢- ١٣١، بحار الأنوار ٨/ ٣٨٩ ط الحجري؛ ج ٣٢/ ١١٣ ط الجديد.

[٣] هو نوح بن درّاج النخعيّ و كان قاضيا بالكوفة، راجع: تاريخ بغداد ١٣/ ٣١٥، التاريخ الكبير ٨/ ١١٢، الجرح و التعديل ٨/ ٤٨٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٣٠، ميزان الاعتدال ٤/ ٢٧٦، رجال الكشّيّ ص ٢٥١، رجال النجاشيّ ص ١٠٢، رجال الشيخ ص ٣٢٣، رجال العلامة ص ١٧٥، جامع الرواة ٢/ ٢٩٦، معجم رجال الحديث ١٩/ ١٧٩.

[٤] أثبتناه من كتب التراجم؛ لأنّ نوح بن دراج يروي عن محمّد بن إسحاق، راجع: تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٣١- ٤٣٠.