الكافئة في إبطال توبة الخاطئة - الشيخ المفيد - الصفحة ١٥
لهما لعلكما تريدان الشام أو البصرة فقالا اللهم غفرا ما ننوي إلا العمرة[١].
١٤- عن الحسن بن مبارك عن بكر بن عيسى أن عليا ع أخذ عليهما عهد الله و ميثاقه و أعظم[٢] ما أخذ على أحد من خلقه أن لا يخالفا و لا ينكثا و لا يتوجها وجها غير العمرة حتى يرجعا إليها[٣] فأعطياه ذلك من أنفسهما ثم أذن لهما فخرجا[٤].
١٥- عن أم راشد[٥] مولاة أم هانئ[٦] أن طلحة و الزبير دخلا على علي ع فاستأذناه في العمرة فأذن لهما فلما وليا و نزلا من عنده سمعتهما يقولان لا و الله ما بايعناه بقلوبنا إنما بايعناه بأيدينا فأخبرت عليا ع بمقالتهما فقال إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً[٧][٨].
[١] الجمل ص ٨٩، بحار الأنوار ٨/ ٣٧٢ ط الحجري؛ ج ٣٢/ ٣٢ ط الجديد. و أيضا راجع:
الإرشاد ص ١٣١، كشف اليقين ص ١٥٣، مصنّف ابن أبي شيبة ١٥/ ٢٦٢، الفتوح المجلد ١/ ٤٥٢، أنساب الأشراف ص ٢٢٢.
[٢] كذا في البحار، و الظاهر زيادة الواو، و لم ترد في الجمل. و فيه« و الميثاق» بدل« ميثاقه».
[٣]- كذا في البحار، و الظاهر« إليه» كما في الجمل.
[٤]- الجمل ص ٢٣٣، بحار الأنوار ٨/ ٣٧٢ ط الحجري؛ ج ٣٢/ ٣٣- ٣٢ ط الجديد.
[٥] لم نعثر على ترجمتها و جاء اسمها في الجمل ص ٨٨، شرح الأخبار ١/ ٣٩٦، المطالب العالية ٢/ ٣٠٢.
[٦] هي أمّ هانئ بنت أبي طالب الهاشمية، اسمها فاختة أو هند، راجع: الطبقات الكبرى ٨/ ٤٧، الجرح و التعديل ٩/ ٤٦٧، الاستيعاب ٤/ ٥٠٣، أسد الغابة ٥/ ٦٢٤، الإصابة ٤/ ٥٠٣، تهذيب التهذيب ١٢/ ٥٠٧، سير أعلام النبلاء ٢/ ٣١١، رجال الشيخ ص ٣٣، جامع الرواة ٢/ ٤٥٦، معجم رجال الحديث ٢٣/ ١٨١.
[٧]- الفتح( ٤٨): ١٠.
[٨] الجمل ص ٨٨، تذكرة الخواص ٥٩، بحار الأنوار ٨/ ٣٧٢ ط الحجري؛ ج ٣٢/ ٣٣ ط الجديد.