الكافئة في إبطال توبة الخاطئة

الكافئة في إبطال توبة الخاطئة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢١

حنيف عمران بن الحصين الخزاعي و كان من أصحاب رسول الله ص فبعثه و بعث معه أبا الأسود الدؤلي‌[١] إلى طلحة و الزبير و عائشة فقال انطلقا فاعلما ما أقدم علينا هؤلاء القوم و ما يريدون.

قال أبو الأسود فدخلنا على عائشة فقال لها عمران بن الحصين يا أم المؤمنين ما أقدمك بلدنا و لم تركت بيت رسول الله ص الذي فارقك فيه و قد أمرك أن تقري في بيتك و قد علمت أنك إنما أصبت الفضيلة و الكرامة و الشرف و سميت أم المؤمنين و ضرب عليك الحجاب ببني هاشم فهم أعظم الناس عليك منه و أحسنهم عندك يدا و لست من اختلاف الناس في شي‌ء لو لا لك من الأمر شي‌ء و علي أولى بدم عثمان فاتقى الله و احفظي قرابته و سابقته فقد علمت أن الناس بايعوا أباك‌[٢] فما أظهر عليه خلافا و بايع أبوك عمر[٣] و جعل الأمر له دونه فصبر و سلم و لم يزل بهما برا ثم كان من أمرك و أمر الناس و عثمان ما قد علمت ثم بايعتم عليا ع فغبنا عنكم فأتتنا رسلكم بالبيعة فبايعنا و سلمنا.

فلما قضى كلامه قالت عائشة يا أبا عبد الله ألقيت أخاك أبا محمد يعني‌


[١] هو أبو الأسود الدؤلي البصري القاضي، و اسمه ظالم بن عمرو أو ظالم بن ظالم، راجع: الطبقات الكبرى ٧/ ٩٩، الجرح و التعديل ٤/ ٥٠٣، فهرست ابن النديم ص ٣٩، أسد الغابة ٣/ ٦٩، العبر ١/ ٥٧، الإصابة ٢/ ٢٤١، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٢، سير أعلام النبلاء ٤/ ٨١، رجال الشيخ ص ٤٦ و ٩٥، جامع الرواة ١/ ٣٦٧، معجم رجال الحديث ٩/ ١٧١.

[٢] أي أبو بكر بن أبي قحافة، اسمه عبد اللّه بن عثمان بن عامر التيمي، راجع: الطبقات الكبرى ٣/ ١٦٩، الجرح و التعديل ٥/ ١١١، الاستيعاب ٢/ ٢٤٣، أسد الغابة ٥/ ١٥٠، الإصابة ٢/ ٣٤١، العبر ١/ ١٣، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٧٦.

[٣] هو عمر بن الخطّاب بن نفيل، أبو حفص، راجع: الطبقات الكبرى ٣/ ٢٦٥، الجرح و التعديل ٦/ ١٠٥، الاستيعاب ٢/ ٤٥٨، أسد الغابة ٤/ ٥٢، الإصابة ٢/ ٥١٨، تهذيب التهذيب ٧/ ٣٨٥.