الاعتقادات

الاعتقادات - الشيخ المفيد - الصفحة ٧٤

وقال عز وجل: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) [١]. والشاهد أمير المؤمنين. وقال عز وجل: (إن إلينا إيابهم، ثم إن علينا حسابهم) [٢]. وسئل الصادق - عليه السلام -: عن قول الله: (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا) قال: (الموزاين الانبياء والاوصياء) [٣]. ومن الخلق من يدخل الجنة بغير حساب. فأما السؤال فهو واقع على جميع الخلق، لقوله تعالى: (فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين) [٤] يعني عن الدين. وأما الذنب [٥] فلا يسأل عنه [٦] إلا من يحاسب. قال تعالى: (فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان) [٧] يعني من شيعة النبي والائمة - عليهم السلام - [٨] دون غيرهم، كما ورد في التفسير [٩]. وكل محاسب معذب ولو بطول الوقوف. ولا ينجو من النار، ولا يدخل الجنة أحد بعلمه [١٠]، إلا برحمة الله


[١] هود ١١: ١٧.
[٢] الغاشية ٨٨: ٢٥، ٢٦.
[٣] رواه مسندا المصنف في معاني الاخبار: ٣١: باب معنى الموازين ح ١. والاية الكريمة في سورة الانبياء ٢١: ٤٧.
[٤] الاعراف ٧: ٦.
[٥] في بحار الانوار ٧: ٢٥١: وأما غير الدين.
[٦] أثبتناها من م.
[٧] الرحمن ٥٥: ٣٩.
[٨] في ر زيادة: خاصة.
[٩] رواه مسندا المصنف في فضائل الشيعة: ٧٦ ح ٤٣.
[١٠] في م، س: بعلمه.