الاعتقادات

الاعتقادات - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٣

كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو. لا تنال ولا يتنا إلا بالورع والعمل) [١]. وقال نوح - عليه السلام -: (رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني اعظك أن تكون من الجاهلين * قال رب إني أعوذ بك أن أسئلك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين) [٢]. وسئل الصادق - عليه السلام - عن قوله تعالى: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) قال: (من زعم أنه إمام وليس بإمام) قيل: وإن كان علويا فاطميا ؟ قال: (وإن كان علويا فاطميا) [٣]. وقال الصادق - عليه السلام -: (ليس بينكم وبين من خالفكم إلا المطمر). قيل: فأي شئ المطمر ؟ قال: الذي تسمونه التر، فمن خالفكم وجازه فابرؤوا منه وإن كان علويا فاطميا) [٤]. وقال الصادق - عليه السلام - لاصحابه [٥] في ابنه عبد الله: (إنه ليس على شئ مما أنتم عليه، وإني أبرأ منه، برئ الله منه).


[١] رواه مسندا المصنف في أماليه: ٤٩٩ المجلس الحادي والتسعين ح ٣، والكليني في الكافي ٢: ٦٠ باب الطاعة والتقوى ح ٣.
[٢] هود ١١: ٤٥ - ٤٧.
[٣] رواه مسندا المصنف في ثواب الاعمال: ٢٥٤ باب عقاب من ادعى الامامة ح ١. والاية الكريمة في سورة الزمر ٣٩: ٦٠.
[٤] رواه مسندا المصنف في معاني الاخبار: ٢١٢. وفي النسخ كافة: (المضمر) بدل (المطمر)، و (البراءة) بدل (التر) وهو تصحيف بين. والمطمر - بكسر الميم الاولى وفتح الثانية - الخيط الذي يقوم عليه البناء، ويسمى التر أيضا. مجمع البحرين ٣: ٣٧٧، النهاية لابن الاثير ٣: ١٣٨.
[٥] أثبتناها من ر، ج.