الاعتقادات

الاعتقادات - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠٠

اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك، لا نملك لانفسنا ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. اللهم من زعم أننا أرباب فنحن إليك منه براء، ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن إليك [١] منه براء كبراءه عيسى - عليه السلام - من النصارى. اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون، فلا تؤاخذنا بما يقولون واغفر لنا ما يزعمون [٢]. (رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا * إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا) [٣]. وروي عن زرارة أنه قال، قلت للصادق - عليه السلام -: (إن رجلا من ولد عبد الله بن سبأ يقول بالتفويض. قال - عليه السلام -: (وما التفويض) ؟ قلت: يقول: إن الله عز وجل خلق محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وعليا - عليه السلام - ثم فوض الامر [٤] إليهما، فخلقا، ورزقا، وأحييا، وأماتا. فقال: (كذب عدو الله، إذا رجعت إليه فاقرأ عليه الاية التي في سورة الرعد (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقة فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القاهر) [٥]. فانصرفت إلى رجل فأخبرته بما قال الصادق - عليه السلام - [٦] فكأنما ألقمته حجرا، أو قال: فكأنما خرس.


[١] أثبتناها من ق، ج.
[٢] (واغفر لنا ما يزعمون) أثبتناها من ر، ج وفي بحار الانوار ٢٥: ٣٤٣: (واغفر لنا ما يدعون).
[٣] نوح ٧١: ٢٦، ٢٧.
[٤] أثبتناها من م، ج.
[٥] الرعد ١٣: ١٦.
[٦] بما قال الصادق - عليه السلام -، ليست في ق، س.