الاعتقادات - الشيخ المفيد - الصفحة ٩٠
(أنبئهم بأسمآئهم). ولما ثبت [١] تفضيل آدم على الملائكة [٢] أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لادم، لقوله تعالى: (فسجد الملائكة كلهم أجمعون) [٣]. ولم يأمرهم الله بالسجود إلا لمن هو أفضل منهم، وكان سجودهم لله تعالى عبودية وطاعة لادم [٤] إكراما لما أودع الله صلبه من [٥] النبي والائمة صلوات الله عليهم أجمعين. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أنا أفضل من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ومن جميع الملائكة المقربين، ومن حملة العرش وأنا خير البرية، وأنا سيد ولد آدم [٦]. وأما قوله تعالى: (لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون) [٧] فليس ذلك بموجب لتفضيلهم على عيسى. وانما قال تعالى ذلك، لان الناس منهم من كان يعتقد الربوبية لعيسى ويتعبد له وهم صنف من النصارى، ومنهم من عبد الملائكة وهم الصابئون وغيرهم، فقال الله عز وجل لن يستنكف المسيح والمعبودون دوني أن يكوا عبادا لي. والملائكة روحانيون، معصومون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما
[١] في بعض النسخ: ومما يثبت.
[٢] العبارة في م، ج، ق، س: ومما / ولما يثبت تفضيل آدم على تفضيل (ليست في م، ج) الملائكة.
[٣] الحجر ١٥: ٣٠.
[٤] العبارة في م: عبودية ولادم طاعة، وفي ر: عبودية وطاعة لادم، وفي ق، س اسقطت كلمة العبودية، واثبتت في الاولى: وطاعة، وفي الثانية: طاعة. وما أثبتناه هو الانسب.
[٥] في بعض النسخ: في صلبه من أرواح النبي و...
[٦] راجع: كمال الدين ١: ٢٦١ ح ٧، أمالي الصدوق: ١٥٧، المجلس الخامس والثلاثين ح ١. (ومن حملة العرش) أثبتناها من ر.
[٧] النساء ٤: ١٧٢.