الاعتقادات - الشيخ المفيد - الصفحة ٦١
تعالى إليه: (أفتحب أن أحييهم لك ؟). قال: (نعم). فأحياهم الله وبعثهم معه. فهؤلاء ماتوا ورجعوا إلى الدنيا، ثم ماتوا بآجالهم. وقال تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فاظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير). [١] فهذا مات مائة سنة ورجع إلى الدنيا وبقي فيها، ثم مات بأجله، وهو عزير [٢]. وقال تعالى في قصة المختارين من قوم موسى لميقات ربه: (ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون). [٣] وذلك انهم لما سمعوا كلام الله، قالوا: لا نصدق به [٤] حتى نرى الله جهرة، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم فماتوا، فقال موسى - عليه السلام -: (يا رب ما أقول لبني اسرائيل إذا رجعت إليهم ؟). فأحياهم الله له فرجعوا إلى الدنيا، فأكلوا وشربوا، ونكحوا النساء، وولد لهم الاولاد، ثم ماتوا بآجالهم. وقال الله عزوجل لعيسى - عليه السلام -: (وإذ تخرج الموتى بإذني) [٥]. فجميع الموتى الذين أحياهم عيسى - عليه السلام - باذن الله رجعوا إلى الدنيا * (هامش)
[١] البقرة ٢: ٢٥٩.
[٢] في ر زيادة: وروي أنه ارميا.
[٣] البقرة ٢: ٥٦.
[٤] أثبتناها من م.
[٥] المائدة ٥: ١١٠.