الاعتقادات - الشيخ المفيد - الصفحة ١١٨
(إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) [١] فإذا ورد في كفارة اليمين ثلاثة أخبار أحدها باط. ع ام وثانيها بالكسوة، وثالثها بتحرير رقبة [٢] كان ذلك عند الجهال مختلفا، وليس بمختلف، بل كل واحد من هذه الكفارات تقوم مقام الاخرى. وفي الاخبار ما ورد للتقية. وروي عن سليم بن قيس الهلالي أنه قال: قلت لامير المؤمنين - عليه السلام -: إني سمعت من سلمان ومقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ومن الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير ما في أيدي الناس، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن، ومن الاحاديث عن النبي أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كله باطل، أفترى الناس يكذبون على رسول الله متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم ؟. قال: فقال علي - عليه السلام -: (قد سألت فافهم الجواب: إن ما في أيدي الناس: حق وباطل، وصدق وكذب، وناسخ ومنسوخ، وخاص وعام، ومحكم ومتشابه، وحفظ ووهم. وقد كذب على رسول الله على عهده حتى قام خطيبا فقال: أيها الناس، قد كثرت الكذابة علي [٣] فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعد. وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق مظهر للايمان متصنع بالاسلام، لا يتأثم ولا يتحرج [٤]
[١] المائدة ٥: ٨٩.
[٢] العبارة: فإذا ورد... بتحرير رقبة، ليست في ق، س.
[٣] العبارة في م: (قد كثر الكذب علي).
[٤] العبارة في ق، س، ر: لم يأثم ولم / لا يخرج / يجزع.