الاعتقادات

الاعتقادات - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠٥

وقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: (ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمي، حتى إن عقيلا كان يصيبه الرمد فيقول: لا تذروني حتى تذروا عليا، فيذروني وما بي رمد). واعتقادنا فيمن قاتل عليا - عليه السلام - قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من قاتل عليا فقد قاتلني، ومن حارب عليا فقد حاربني، ومن حاربني فقد حارب الله). وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام -: (أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم) [١]. وأما فاطمة صلوات الله عليها فاعتقادنا فيها أنها سيدة نساء العالمين من الاولين والاخيرين، وأن الله يغضب لغضبها، ويرضى لرضاها [٢]، وأنها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالميها وغاصبيها ومانعي إرثها [٣]. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن فاطمة بضعة مني، من آذاها فقد آذاني، ومن غاظها فقد غاظني [٤]، ومن سرها فقد سرني) [٥]. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن فاطمة بضعة مني، وهي روحي التي بين جنبي، يسوؤني ما ساءها، ويسرني ما سرها) [٦]. واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الاوثان الاربعة ومن الانداد الاربعة [٧]


[١] رواه مسندا المصنف في عيون اخبار الرضا - عليه السلام - ٢: ٥٩ ح ٢٢٣، والطوسي في أماليه ١: ٣٤٥.
[٢] في م، ر: زيادة: (وان الله فطمها وفطم من أحبها من النار).
[٣] العبارة في م، ر، ج: ومن نفى ارثها من أبيها.
[٤] في ر زيادة: ومن عصاها فقد عصاني.
[٥]،
[٦] راجع: أمالي الصدوق: ٣٩٣، معاني الاخبار: ٣٠٢ عيون أخبار الرضا - عليه السلام - ٢: ٢٦، أمالي الطوسي ٢: ٤١.
[٧] العبارة في م، ر: الاوثان الاربعة: يغوث ويعوق ونسر وهبل، والانداد الاربعة (وفي البحار ٧: ٦٠٣ والاناث الاربع) اللات والعزى ومناة والشعرى، وممن عبدهم.