معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥ - ١٠٥٩٧- محمد بن الحسين بن عبد الصمد
و رسالة في القصر و التخيير في السفر، و رسالة في أن أنوار سائر الكواكب مستفادة من الشمس، و رسالة في حل إشكالي عطارد و القمر، و رسالة في أحكام سجود التلاوة، و رسالة في استحباب السورة و وجوبها (و شرح شرح الرومي على الملخص ذكره في الحديقة الهلالية، و حواشي الزبدة، و حواشي تشريح الأفلاك، و حواشي شرح التذكرة) و غير ذلك من الرسائل، و جواب المسائل، و له شعر كثير حسن بالعربية و الفارسية متفرقة، و قد جمعه ولدي محمد رضا الحر، فصار ديوانا لطيفا. و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر، فقال فيه: علم الأئمة الأعلام، و سيد علماء الإسلام، و بحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه، و فحل الفضل الناتجة لديه أفراده و أزواجه، و طود المعارف الراسخ و فضاؤها الذي لا تحد له فراسخ، و جوادها الذي لا يؤمل له لحاق، و بدرها الذي لا يعتريه محاق، الرحلة التي ضربت إليه أكباد الإبل، و القبلة التي فطر كل قلب على حبها و جبل. فهو علامة البشر، و مجدد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر، إليه انتهت رئاسة المذهب و الملة، و به قامت قواطع البراهين و الأدلة، جمع فنون العلم، فانعقد عليه الإجماع، و تفرد بصنوف الفضل، فبهر النواظر و الأسماع، فما من فن إلا و له فيه القدح المعلى، و المورد العذب المحلى، إن قال لم يدع قولا لقائل، أو طال لم يأت غيره بطائل، و ما مثله و من تقدمه، من الأفاضل و الأعيان، إلا كالملة المحمدية، المتأخرة عن الملل و الأديان، جاءت آخرا، ففاقت مفاخرا، و كل وصف قلت في غيره فإنه تجربة الخاطر، مولده بعلبك (عند غروب الشمس، يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة الحرام) سنة ثلاث و خمسين و تسعمائة، انتقل به والده و هو صغير إلى الديار العجمية، فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية، و أخذ عن والده و غيره من الجهابذ، حتى أذعن له كل مناضل و منابذ، فلما اشتد كاهله، و صفت له من العلم