معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩ - ١١٢٩٩- محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي
فقلت نعى الناعي إلينا محمدا* * * فذاب أسى من نعيه الحجر الصلد
مضى فائق الأوصاف مكتمل العلى* * * و من هو في طرق السرى العلم الفرد
فكم قلم ملقى من الحزن صامت* * * فما عنده للسائلين له رد
(و طالب علم كان مغتبطا به* * * كمغتنم للوصل فاجأه الصد)
لقد أظلمت طرق المباحث بعده* * * و كان كبدر التم قارنه السعد
فأهل المعالي يلطمون خدودهم* * * و قد قل في ذا الرزء أن يلطم الخد
لرزء الحريري استبان على العلى* * * أسى لم يكن لو لا المصاب به يبدو
و قد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتاب سلافة العصر، فقال فيه: منار العلم السامي، و ملتزم كعبة الفضل و ركنها الشامي، و مشكاة الفضائل و مصباحها، المنير به مساؤها و صباحها، خاتمة أئمة العربية شرقا و غربا، و المرهف من كمام الكلام شبا و غربا، أماط عن المشكلات نقابها، و ذلل صعابها، و ملك رقابها .. و ألف بتأليفه شتات الفنون و صنف بتصانيفه الدر المكنون .. و مدحه بفقرات كثيرة، و ذكر أنه توفي في (شهر ربيع الثاني) سنة (١٠٥٩)، و نقل جملة من مؤلفاته السابقة، و نقل كثيرا من شعره، و منه قوله من قصيدة:
خليلي عرج على رامه* * * لأنظر سلعا و تلك الديارا
و عج بي على ربع من قد نأى* * * لأسكب فيه الدموع الغزارا
فهل ناشد لي وادي العقيق* * * عن القلب إني عدمت القرارا
و قوله:
أنا مذ قيل لي بأنك تشكو* * * ضر حماك زاد بي التبريح
أنت روحي و كيف يبقى سليما* * * جسد لم تصح فيه الروح
و قوله في الخال:
و شحرور ذاك الخال لم يجف* * * روضة المحيا و من عنها يميل إلى الهجر