معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠ - ١١٣١٩- محمد بن علي بن الحسين بن موسى
الأولى: أن الصدوق(قدس سره) كيف يكون حدث السن في ذلك الوقت، و كان له من العمر وقتئذ زهاء خمسين سنة، و الإشكال من هذه الجهة يندفع بأن التعبير عنه بحدث السن في ذلك الوقت، أنما هو بالنظر إلى مقامه، فإن سماع شيوخ الطائفة من أحد يقتضي أن يكون من الشيوخ أيضا، بل من أكبرهم سنا، فالشيخ الصدوق(قدس سره) بالإضافة إلى من سمع منه حدث السن لا محالة. الجهة الثانية: أن تحديد ورود الشيخ الصدوق بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، ينافي ما ذكره الشيخ الصدوق في العيون من كونه ببغداد سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، فقد قال فيه: حدثنا أبو الحسن علي بن ثابت الدواليني (رضي الله عنه) بمدينة السلام سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة. العيون: الجزء ١، الباب ٦ في النصوص على الرضا(ع)بالإمامة. و قال في ذاك الجزء، الباب ١١: ما جاء عن الرضا(ع)من الأخبار في التوحيد، الحديث ٢٦: حدثنا محمد بن بكران النقاش (رضي الله عنه) بالكوفة سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة. و صريح هاتين الروايتين، أن ورود الشيخ الصدوق بغداد كان قبل الزمان الذي ذكره النجاشي، و الله العالم. الأمر الثالث: أنا قد ذكرنا في ترجمة علي بن الحسين بن موسى والد الصدوق(قدس سره)، أن الواسطة لإيصال كتاب علي بن الحسين إلى حسين بن روح لدعاء الإمام(ع)، لأن يرزقه الله تعالى ولدا، كانت علي بن جعفر بن الأسود، و يظهر من كلام الشيخ في الغيبة، و كلام الصدوق(قدس سره) في الإكمال، أن الواسطة كانت أبا جعفر محمد بن علي الأسود، و الظاهر صحة ما ذكره الصدوق و الشيخ- (قدس سرهما)-، فإن الصدوق أعرف بما قال. و كيف كان، فطريق الشيخ إليه صحيح في المشيخة و الفهرست.