معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧ - ١١٣١٩- محمد بن علي بن الحسين بن موسى
خطبة هذا الكتاب إلى الشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن بابويه رضوان الله جل جلاله عليه، مما ذكره و رواه في أماليه، قال: حدثنا موسى بن المتوكل ((رحمه الله))، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير (إلى أن قال): و رواة الحديث ثقات بالاتفاق» (انتهى). فمن الغريب جدا ما عن بعض مشايخ المحقق البحراني من أنه توقف في وثاقة الصدوق(قدس سره)، و إني أعتبر ذلك من اعوجاج السليقة، و لو نوقش في وثاقة مثل الصدوق فعلى الفقه السلام. ثم إن الشيخ الصدوق(قدس سره) كان حريصا على طلب العلم و تحمل الرواية من المشايخ، و لأجل ذلك كان يسافر حتى إلى البلاد البعيدة، و قد عد له ما يزيد على مائتين و خمسين شيخا، و قد تعرضنا لكل واحد منهم، و لمورد روايته عنهم في هذا الكتاب، في المحل المناسب لذكره. بقي هنا أمور: الأول: أن المحدث النوري(قدس سره)، قال: «و يظهر من بعض المواضع أن الصدوق(قدس سره) كان يختصر الخبر الطويل، و يسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه». و استشهد لذلك بعدة من المواضع: الأول: أن حديث الحقوق رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول، و رواه السيد علي بن طاوس في فلاح السائل بإسناده إلى كتاب الرسائل عن محمد بن يعقوب الكليني، بإسناده إلى مولانا زين العابدين(ع)، أنه قال: فأما حقوق الصلاة فأن تعلم أنها وفادة، و ساق مثل ما رواه في تحف العقول، و لكن الشيخ الصدوق(قدس سره) روى هذا الحديث على نحو الاختصار، و لم يذكر جملة مما ذكر في الكتابين المزبورين. أقول: ليس فيما ذكر دلالة على أن الشيخ الصدوق(قدس سره) اختصر في الحديث، و أسقط جملا منه، فإنه(قدس سره) لم يروه عن كتاب تحف