معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦ - ١١٣١٩- محمد بن علي بن الحسين بن موسى
الغيبة: الباب المتقدم، الحديث ٢٢.
أقول: يظهر من الرواية الأخيرة أن قصة ولادة محمد بن علي بن الحسين بدعاء الإمام(ع)أمر مستفيض معروف متسالم عليه، و يكفي هذا في جلالة شأنه، و عظم مقامه، كيف لا يكون كذلك و قد أخبر الإمام(ع)أن والده يرزق ولدين ذكرين خيرين، على ما تقدم من النجاشي في ترجمة أبيه علي بن الحسين، و أنه يرزق ولدا مباركا ينفع الله به، كما في رواية الشيخ الأولى، و أنه يرزق ولدين فقيهين، كما في رواية الشيخ الثانية، و إني لواثق بأن اشتهار محمد بن علي بن الحسين بالصدوق، أنما نشأ من اختصاصه بهذه الفضيلة التي امتاز بها عن سائر أقرانه و أمثاله، و لا ينبغي الشك في أن ما ذكره النجاشي و الشيخ من الثناء عليه و الاعتناء بشأنه مغن عن التوثيق صريحا، فإن ما ذكراه أرقى و أرفع من القول بأنه ثقة. و على الجملة فعظمة الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين من الاستفاضة بمرتبة لا يعتريها ريب. و لأجل ذلك، قال ابن إدريس في كتاب النكاح، في ذيل البحث عن تحريم مملوكة الأب أو الابن على مالكه بزنا الآخر، بعد ما نقل عن الشيخ أبي جعفر القول بعدم الحرمة، قال: «هذا الآخر كلام ابن بابويه، و نعم ما قال، فإنه كان ثقة، جليل القدر، بصيرا بالأخبار، ناقدا للآثار، عالما بالرجال، حفظة، و هو أستاذ شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان، و قال السيد بن طاوس في فلاح السائل، في مقدمته، في جملة الأعذار التي بنى عليها في نقل بعض رواته: رويت عن جماعة من ذوي الاعتبار و أهل الصدق في نقل الآثار بإسنادهم إلى الشيخ المجمع على عدالته أبي جعفر محمد بن بابويه، تغمده الله برحمته ..» إلخ. و قال في الفصل التاسع عشر من هذا الكتاب، في ذيل: (أقول و قد ورد النقل مزكيا للعقل فيما أشرت إليه): «فمن ذلك ما أرويه بطرقي التي قدمناها في