معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦ - ١٠٦١٦- محمد بن الحسين بن موسى
و قوله:
حذفت فضول العيش حتى رددتها* * * إلى دون ما يرضى به المتعفف
و أملت أن أمضي خفيفا إلى العلى* * * إذا شئتم أن تلحقوا فتخففوا.
و قوله:
لا تنكري حسن صبري* * * إن أوجع الدهر ضربا
فالعبد أصبر جسما* * * و الحر أصبر قلبا
و قوله:
لا تحسبيه و إن أسأت به* * * يرضى الوشاة و يقبل العدلا
لو كنت أنت و أنت مهجته* * * واشي هواك إليه ما قيلا
و قوله:
و من حذري لا أسأل الركب عنهم* * * و أعلاق وجدي باقيات كما هيا
و من يسأل الركبان عن كل غائب* * * فلا بد أن يلقى بشيرا و ناعيا.
و قوله:
يا قادحا بالزناد* * * قم فاقتدح بفؤادي
نار الغضا دون نار القلوب* * * و الأكباد.
و ذكر ابن أبي الحديد، أنه كان عفيفا، شريف النفس، عالي الهمة، لم يقبل من أحد صلة، و لا جائزة، حتى إنه رد صلات أبيه، و ناهيك بذلك، و كانت نفسه تنازعه إلى أمور عظيمة، يجيش بها صدره و ينظمها في شعره و لا يجد عليها من الدهر مساعدا، فيذوب كمدا، و يفني وجدا، حتى توفي و لم يبلغ غرضا- (انتهى). و ذكر له أشعارا دالة على ذلك. و قال ابن خلكان: و ذكر أبو الفتح ابن جني، في بعض مجاميعه أن الشريف الرضي، أحضر إلى ابن السيرافي النحوي- و هو طفل جدا لم يبلغ عمره عشر سنين- فلقنه النحو، و قعد معه يوما في الحلقة، فذاكره بشيء من الإعراب على