معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٩ - ١١٣١٩- محمد بن علي بن الحسين بن موسى
و الجواب عن ذلك يظهر مما تقدم، فإن الصدوق(قدس سره) لم يروها عن الشيخ الكفعمي المتأخر عن الصدوق(قدس سره) بمئات من السنين، و قد رواها الكفعمي مرسلا عن الهادي(ع)، و إنما رواها الصدوق بإسناده عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن موسى بن عبد الله النخعي، عن الهادي(ع). الفقيه: الجزء ٢، الحديث ١٦٢٥، فمن أين ثبت أن الصدوق اختصر الحديث، و أسقط منه ما أدى نظره إلى إسقاطه. الموضع الرابع: أن الصدوق روى في كتاب التوحيد، عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا أحمد بن يعقوب بن مطر، قال: حدثنا محمد بن الحسن [الحسين بن عبد العزيز الأحدث الجنديسابوري، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه، حدثنا طلحة بن يزيد، عن عبد الله بن عبيد، عن أبي معمر السعداني، أن رجلا أتى أمير المؤمنين(ع).. و ساق خبرا طويلا، و هذا الخبر رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج عنه(ع)بزيادات كثيرة، أسقطه الصدوق(قدس سره) في التوحيد. و الجواب عن ذلك يظهر مما تقدمه حرفا بحرف. أضف إلى ما ذكرنا، أنه إذا ثبت أن الشيخ الصدوق قد يسقط من الحديث ما لا يرتضيه، فما هو السبب في إساءة الظن به، فإن ذلك ليس إلا من التقطيع في الحديث، المتداول بين أرباب الحديث، فإذا كان الساقط لا يضر بدلالة الباقي لم يكن مانع عن إسقاطه، أ فهل يوجب ذلك أن يقال لمثل الصدوق و حاشاه، أن أمر الصدوق مضطرب جدا. الأمر الثاني: قد عرفت عن النجاشي أنه قال: و كان ورد (الشيخ الصدوق) بغداد سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و سمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السن، و هذه العبارة يستشكل فيها من جهتين: