معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦ - ١٠٥٩٧- محمد بن الحسين بن عبد الصمد
مناهله، ولي بها شيخ الإسلام، و فوضت إليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة و السلام، ثم رغب في السفر و السياحة و استهب من مهاب التوفيق رياحه، فترك تلك المناصب، و مال لما هو لحاله مناسب، فقصد زيارة بيت الله الحرام، و زيارة النبي، و أهل بيته الكرام، عليهم أفضل الصلاة و التحية و السلام، ثم أخذ في السياحة، فساح ثلاثين سنة، و أوتي في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة، و اجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل و الحال، و نال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره و استحال، ثم عاد و قطن بأرض العجم و هناك همى غيث فضله و انسجم، فألف و صنف، و قرط المسامع و شنف ..، ثم أطال في وصفه بفقرات كثيرة، و ذكر أنه توفي سنة ١٠٣١، و قد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة ١٠٣٥، و ذكر بعض مصنفاته السابقة، و قد تقدم أبيات في مرثيته في ترجمة الشيخ إبراهيم بن إبراهيم العاملي، و قد تقدم له أبيات في مرثيته لأبيه، و من شعره قوله من قصيدة يمدح بها المهدي(ع):
خليفة رب العالمين و ظله* * * على ساكني الغبراء من كل ديار
إمام هدى لاذ الزمان بظله* * * و ألقى إليه الدهر مقود خوار
علوم الورى في جنب أبحر علمه* * * كغرفة كف أو كغمسة منقار
إمام الورى طود النهى منبع الهدى* * * و صاحب سر الله في هذه الدار
و منه العقول العشر تبغي كمالها* * * و ليس عليها في التعلم من عار.
و قوله من قصيدة أخرى في مدحه(ع):
صاحب العصر الإمام المنتظر* * * من بما يأباه لا يجري القدر
حجة الله على كل البشر* * * خير أهل الأرض في كل الخصال.
شمس أوج المجد مصباح الظلام* * * صفوة الرحمن من بين الأنام