معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠ - ٦٩٥٤- عبد الله بن العباس
الأمور .. (إلخ).
هذا و الأخبار المروية في كتب السير و الروايات الدالة على مدح ابن عباس و ملازمته لعلي(ع)و من بعده الحسن(ع)و الحسين(ع)كثيرة، و قد ذكر المحدث المجلسي ((قدس سره)) مقدارا كثيرا منها في أبواب مختلفة من كتابه البحار، من أراد الاطلاع عليها فليراجع سفينة البحار في مادة عبس. و نحن و إن لم نظفر برواية صحيحة مادحة، و جميع ما رأيناه من الروايات في أسنادها ضعف، إلا أن استفاضتها أغنتنا عن النظر في أسنادها، فمن المطمأن به صدور بعض هذه الروايات عن المعصومين إجمالا. و بإزاء هذه الروايات روايات قادحة ذكرها الكشي و هي كما تلي:
(١٥) «جعفر بن معروف، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد الأنباري، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر(ع)، قال: أتى رجل أبي(ع)، فقال: إن فلانا- يعني عبد الله بن العباس- يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت، و فيم نزلت، قال: فسله في من نزلت: (وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا) و فيم نزلت: (وَ لٰا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ) و فيم نزلت: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا). فأتاه الرجل، و قال: وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله، و لكن سله ما العرش و متى خلق و كيف هو؟. فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال، فقال: و هل أجابك في الآيات؟ قال: لا، قال: و لكني أجيبك فيها بنور و علم غير المدعى و المنتحل، أما الأوليان فنزلتا في أبيه، و أما الأخيرة فنزلت في أبي و فينا، و ذكر الرباط الذي أمرنا به بعد و سيكون ذلك من نسلنا المرابط و من نسله المرابط. فأما ما سألك عنه فما العرش؟ فإن الله عز و جل جعله أرباعا لم يخلق قبله