معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩ - ٦٩٥٤- عبد الله بن العباس
علي برسول الله؟! فقال: و لم لا نمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به، و نحن لحمه و دمه و منه و إليه، و ما أنت إلا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لونا، و لا بأحسنهن وجها، و لا بأرشحهن عرقا، و لا بأنضرهن ورقا، و لا بأطرئهن أصلا، فصرت تأمرين فتطاعين، و تدعين فتجابين، و ما مثلك إلا كما قال أخو بني فهر:
مننت على قومي فأبدوا عداوة* * * فقلت لهم كفوا العداوة و النكرا
ففيه رضا من مثلكم لصديقه* * * و أحجى بكم أن تجمعوا البغي و الكفرا
قال: ثم نهضت و أتيت أمير المؤمنين(ع)فأخبرته بمقالتها و ما رددت عليها، فقال: أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك
». و قال المفيد ((قدس سره)) في الإرشاد: باب ذكر الإمام بعد أمير المؤمنين(ع):
روى أبو مخنف لوط بن يحيى، قال: حدثني أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق السبيعي و غيره، قالوا: خطب الحسن بن علي(ع)في صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين(ع)، فحمد الله و أثنى عليه و صلى على رسول الله(ص)، ثم قال: لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعمل، و لا يدركه الآخرون بعمل، لقد كان يجاهد مع رسول الله(ص)فيقيه بنفسه .. (إلى أن قال) و ما خلف صفراء و لا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله- إلى أن قال-: فالحسنة مودتنا أهل البيت، ثم جلس فقام عبد الله بن العباس (رحمه الله) بين يديه فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيكم و وصي إمامكم فبايعوه، فاستجاب له الناس، فقالوا: ما أحبه إلينا و أوجب حقه علينا، و بادروا إلى البيعة له بالخلافة و ذلك في يوم الجمعة الحادي و العشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، فرتب العمال و أمر الأمراء، و أنفذ عبد الله بن العباس إلى البصرة، و نظر في