معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣ - ٦٩٥٤- عبد الله بن العباس
المنبر حين بلغه ذلك فبكى، فقال: هذا ابن عم رسول الله(ص)في علمه و قدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه، اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم و اقبضني إليك غير عاجز و لا ملول».
«قال الكشي:
قال شيخ من أهل اليمامة يذكر عن معلى بن هلال، عن الشعبي، قال: لما احتمل عبد الله بن عباس بيت مال البصرة، و ذهب به إلى الحجاز، كتب إليه علي بن أبي طالب(ع): (من عبد الله علي بن أبي طالب إلى عبد الله بن عباس أما بعد: فإني كنت أشركتك في أمانتي، و لم يكن أحد من أهل بيتي في نفسي أوثق منك لمواساتي و مؤازرتي و أداء الأمانة إلي، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب، و العدو عليه قد حرب، و أمانة الناس قد عزت [عرت) (خونت، و هذه الأمور قد فشت، قلبت لابن عمك ظهر المجن، و فارقته مع المفارقين، و خذلته أسوأ خذلان الخاذلين، فكأنك لم تكن تريد الله بجهادك، و كأنك لم تكن على بينة من ربك، و كأنك إنما كنت تكيد أمة محمد(ص)على دنياهم، و تنوي غرتهم، فلما أمكنتك الشدة في خيانة أمة محمد(ص)أسرعت الوثبة و عجلت العدوة، فاختطفت ما قدرت عليه اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة. كأنك- لا أبا لك- إنما جررت إلى أهلك تراثك من أبيك و أمك، سبحان الله أ ما تؤمن بالمعاد أو ما تخاف من سوء الحساب أو ما يكبر عليك أن تشتري الإماء و تنكح النساء بأموال الأرامل و المهاجرين الذين أفاء الله عليهم هذه البلاد؟ اردد إلى القوم أموالهم فو الله لئن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لأعذرن الله فيك، و الله فو الله لو أن حسنا(ع)و حسينا(ع)فعلا مثل الذي فعلت لما كانت لهما عندي في ذلك هوادة، و لا لواحد منهما عندي فيه رخصة، حتى آخذ الحق و أزيح الجور عن مظلومها، و السلام). قال: فكتب إليه عبد الله بن عباس (أما بعد، فقد أتاني كتابك تعظم علي