معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤ - ٦٩٥٤- عبد الله بن العباس
إصابة المال الذي أخذته من بيت مال البصرة و لعمري إن لي في بيت مال الله أكثر مما أخذت: و السلام). قال: فكتب إليه علي بن أبي طالب(ع)(أما بعد، فالعجب كل العجب من تزيين نفسك أن لك في بيت مال الله أكثر مما أخذت، و أكثر مما لرجل من المسلمين، فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل، و ادعاؤك ما لا يكون ينجيك من الإثم، و يحل لك ما حرم الله عليك، عمرك الله إنك لأنت العبد المهتدي إذن! فقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا و ضربت بها عطنا تشتري مولدات مكة و الطائف، تختارهن على عينك، و تعطي فيهن مال غيرك! و إني لأقسم بالله ربي و ربك، رب العزة، ما يسرني أن ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثا، فلا غرو أشد باغتباطك تأكله رويدا رويدا، فكأن قد بلغت المدى و عرضت على ربك المحل الذي تتمنى الرجعة و المضيع للتوبة [كذلك ذلك و ما ذلك و لات حين مناص، و السلام). قال: فكتب إليه عبد الله بن عباس: (أما بعد فقد أكثرت علي، فو الله لئن ألقى الله بجميع ما في الأرض من ذهبها و عقيانها أحب إلي من أن ألقى الله بدم رجل مسلم)».
أقول: هذه الرواية و ما قبلها من طرق العامة، و ولاء ابن عباس لأمير المؤمنين(ع)و ملازمته له(ع)هو السبب الوحيد في وضع هذه الأخبار الكاذبة و توجيه التهم و الطعون عليه، حتى إن معاوية لعنه الله كان يلعنه بعد الصلاة! مع لعنه عليا(ع)و الحسنين(ع)و قيس بن عبادة و الأشتر!! كما عن الطبري و غيره، و أقل ما يقال فيهم أنهم صحابة رسول الله(ص)فكيف كان يلعنهم و يأمر بلعنهم!! و قال الكشي قبل ترجمة عبد الله بن عباس متصلا بها، و في ترجمة عبيد الله بن عباس (٥١):