معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧ - ٦٩٥٤- عبد الله بن العباس
في البيت فأخرج إلى صحن الدار، قال: فأفاق، فقال: إن خليلي رسول الله(ص)قال: إني سأهجر هجرتين و إني سأخرج من هجرتي، فهاجرت هجرة مع رسول الله(ص)، و هجرة مع علي(ع)، و إني سأعمى فعميت، و إني سأغرق فأصابتني حكة فطرحني أهلي في البحر فغفلوا عني فغرقت ثم استخرجوني بعد. و أمرني أن أبرأ من خمسة: من الناكثين و هم أصحاب الجمل، و من القاسطين و هم أصحاب الشام، و من الخوارج و هم أهل النهروان، و من القدرية و هم الذين ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا لا قدر، و من المرجئة الذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا: الله أعلم، قال: ثم قال: اللهم إني أحيا على ما حيي عليه علي بن أبي طالب(ع)، و أموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب(ع). قال: ثم مات فغسل و كفن ثم صلي على سريره، قال: فجاء طائران أبيضان فدخلا في كفنه فرأى الناس أنما هو فقهه فدفن.
جعفر بن معروف قال: حدثني محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن [ابن شريح ابن جريح، عن أبي عبد الله(ع)، أن ابن عباس لما مات و أخرج خرج من كفنه طير أبيض يطير ينظرون إليه يطير نحو السماء حتى غاب عنهم، فقال: و كان أبي يحبه حبا شديدا، و كانت أمه تلبسه ثيابه و هو غلام فينطلق إليه في غلمان بني عبد المطلب، قال: فأتاه بعد ما أصيب ببصره، فقال: من أنت؟ قال: أنا محمد بن علي بن الحسين(ع)، فقال: حسبك من لم يعرفك فلا عرفك.
جعفر بن معروف، قال: حدثني الحسين بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن معاذ بن مطر، قال: سمعت إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: حدثني بعض أشياخي، قال: لما هزم علي بن أبي طالب(ع)أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين(ع)عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل و قلة العرجة، قال ابن عباس: فأتيتها و هي في قصر بني خلف في جانب البصرة،