الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - إذا أفلس المستأجر بالاُجرة كان للمؤجر الخيار بين الفسخ واسترداد العين وبين الضرب مع الغرماء
لسان العرب ٨ : ١٤ مادة متع .
وفي مجمع البحرين : والمتاع المنفعة وكل ما ينتفع به . مادة متع .
وأوضح منهما ما في معجم مقاييس اللغة ٥ : ٢٩٣ والمتعة والمتاع المنفعة في قوله تعالى : ( بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَة فِيهَا مَتَعٌ لَّكُمْ ) ومتعت المطلقة بالشيء لأنها تنتفع به .
فدعوى السيد الاُستاذ أن الصحيحة واردة لا في خصوص البيع صحيحة ، إذ إن في الإجارة دابة المؤجر أو داره إذا كانت عند المستأجر يصح أن يقال إن متاعه عنده ، وكذا في الصلح وغيره . فدعوى الاختصاص بالبيع ثم التعدي وإلحاق غيره به لا مقتضي له أصلاً من الأوّل .
كما أنّ دعوى كون الإنصاف عدم إطلاق عنوان المتاع لغير الأعيان ، فلا تشمل الصحيحة المنافع بالإطلاق اللفظي كما في ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة ١ : ٢٦٦ غير صحيحة على ما عرفت من كتب اللغة .
ولكن ليس معنى ذلك أن ورودها لو كان في البيع كان غيره كالإجارة في المقام ، ملحوقاً به ، بل من أوّل الأمر لا خصوصية له - أي البيع - لأن البيع في المقام وفي الصحيحة كلفظ ( الرجل ) فيها ، فكما لا خصوصية له جزماً ، كما لو قال : سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع ( امرأة ) عنده بعينه - لا متاع ( رجل ) عنده بعينه - لا يختلف الحكم ، أو قال : ( سألته عن امرأة يركبها الدين فيوجد متاع رجل ) عندها بعينه لا يفترق الحكم ، فكذا البيع لا خصوصية له لو كانت الصحيحة ، فيها لفظ البيع ، وكان قد وجد عنده شيئاً في الإجارة ، فإنه لا يفترق الحكم أيضاً جزماً . لأن الملاك في هذا الموارد إنما هو وجود عين مال شخص عنه آخر قد ركبه الدين ، ولم يوّفه الثمن أو الاُجرة أو بعبارة أعم العوض ، فللشخص أن يأخذ متاعه ولا يحاصه الغرماء ، فأي فرق بين أن يكون وجود عين مال الشخص عند من ركبه الدين بين كونه عنده بالبيع لا بالإجارة أو لا بالصلح أو القرض أو نحوه ؟ !
وقد يقال - كما قيل - : « إنه يشكل أصل دلالة الروايات على حق الخيار والفسخ للبائع ، إذ لا ذكر فيها للخيار ، بل ظاهر صحيح ابن يزيد « لا يحاصه الغرماء » أن للبائع حق استيفاء الثمن من المتاع ، بأن يأخذه بدلاً عنه لا بالفسخ ولا بالانفساخ . لا يقال : على فرض اجمال الروايات من هذه الناحية يكون مقتضى الجمع بينها وبين عموم صحة العقد هو الحكم بارتفاع اللزوم فقط ، ولا يمكن ايقاع المعارضة بين أصالة العموم في دليل الصحة ودليل اللزوم ، لسقوط الثاني إما تخصيصاً أو تخصصاً ، بناء على عدم جواز التمسك بأصالة عدم التخصيص حتّى في مثل المقام الذي يكون موضوع الحكم بنفسه حكماً شرعياً وشبهة حكمية . فإنه يقال : هذا إنما يصح إذا لم يكن هناك احتمال ثالث ، وهو أن يكون أخذ المتاع بعنوان الاستيفاء بدلاً عن الثمن ، وليس في ذلك انفساخ للعقد ولا تزلزله ، بل هو يشبه المقاصة » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة ١ : ٢٦٦ - ٢٦٧ .
وفيه : أن ما ادعاه القائل لا يقتضيه ظهور الصحيحة ، وعليه لا يكون وجه لعدم محاصة الغرماء له أصلاً أي على