الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - إذا كان المعطى صاعاً من دقيق الحنطة - لا صاع حنطة مطحوناً - يكفي أيضاً
ولا أثر - بحسب ما نسب إلى الفقهاء أجمع قديماً وحديثاً هو ستة أرطال بالرطل المدني ، وأما بالرطل العراقي فوزنه تسعة أرطال ، وأما بالرطل المكي الذي هو ضعف الرطل العراقي فأربعة أرطال ونصف ، لأن الرطل المكي يساوي رطلين بالرطل العراقي ، فتسعة أرطال عراقية تساوي أربعة أرطال ونصف مكية .
وعلى كل حال الصاع = ٩ أرطال بالرطل العراقي .
والرطل العراقي = ١٣٠ درهم ، فإن الرطل أيضاً كان كيلاً ثمّ اُبدل إلى الوزن ، فقالوا أن وزن الرطل هو ١٣٠ درهم ، وهذا أيضاً لا خلاف فيه ، بل متسالم عليه بين الفقهاء ، إلاّ من العلاّمة ( قدس سره ) حيث ذكر في بعض كتبه أن الرطل ١٢٨ درهماً وأربعة أسباع الدرهم ، كما ذكر ذلك في التحرير ١ : ٣٧٤ ، والمنتهى ٨ : ١٩٤ ، وما ذهب إليه العلاّمة ( قدس سره ) موجود في بعض كتب أبناء العامة ككتاب مغني المحتاج ١ : ٤٠٥ ، وكذا في كتاب البحر الرائق ٦ : ٢١٦ ، وكذا في المغني لابن قدامة ١ : ٢٢٢ ، وقال السيد الاُستاذ في بحث نصب الغلات : لا يضر هذا الخلاف ، لأن التلقي كان يداً بيد مع أهمية الزكاة والاعتناء بها في جميع الأزمنة ، والتسالم المذكور كاف في كون الرطل = ١٣٠ درهماً ولنا مناقشات في ذلك ليس هنا محل ذكرها ، وذكرناها في زكاة الغلات .
ثمّ إن كلّ عشرة دراهم = خمسة مثاقيل وربع بالمثقال الصيرفي ، وتقدم ذلك في بحث نصاب النقدين في وزن الدرهم حيث قال السيد الاُستاذ حسب ما قررناه نحن : « كما أن الأصحاب بالنسبة إلى نصاب الفضة ذكروا أن كل درهم يساوي سبعة أعشار المثقال الشرعي ، فكل عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية ، والمثقال الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، فكل عشرة دراهم = خمسة مثاقيل صيرفية وربع المثقال الصيرفي » وذكر ذلك السيد الاُستاذ أيضاً في موسوعته ٢٣ : ٢٦٥ .
ف ١٣٠ درهم = ٦٨ مثقالاً وربع بالمثاقيل الصيرفية ، وهي حاصل ضرب ١٣ عشرة دراهم × خمسة مثاقيل وربع = ٦٨ مثقالاً صيرفياً وربع المثقال الصيرفي .
والصاع تسعة أرطال عراقية ، وحاصل ضربها أي الأرطال التسعة في ٦٨ مثقالاً صيرفياً وربع = ٦١٤ مثقالاً صيرفياً وربع المثقال الصيرفي .
وهو بحسب الكيلوات المتعارفة في زماننا - ولا متعارف غيرها - ثلاث كليوات تقريباً .
وعليه فحينما يقال صاع يفهم العرف منه في زماننا ثلاث كيلوات تقريباً ، ولذا قالوا في الرسائل العملية ومقدار الصاع بحسب الكيلو ثلاثة كيلوات تقريباً . منهاج الصالحين للسيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ١ : ٣٢١ ، وقال السيد الاُستاذ السيد السيستاني دام عزّه : « المقدار الواجب صاع وهو أربعة امداد ، وقد تقدم أن تحديد المدّ بالوزن لا يخلو عن إشكال ، ولكن يكفي في مقام احتساب المدّ ثلاثة أرباع الكيلو ، فيكون مقدار الصاع بحسب الكيلو ثلاث كيلوات » منهاج الصالحين ١ : ٣٨١ الطبعة الاُولى .