الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - إذا دفع الفطرة إلى شخص باعتقاد أنه فقير فبان خلافه
[ ٢٨٧٤ ] « مسألة ٦ » : إذا دفعها إلى شخص باعتقاد كونه فقيراً فبان خلافه فالحال كما في زكاة المال ( ١ ) @ .
رواه الصدوق مرسلاً ، الفقيه ٢ : ٣٨ / ١٣ . نعم ، في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ٧ : « بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر » ثواب الأعمال : ١١ / ٢٠ ، الوسائل ج ٩ : ٤١٢ باب ٢٠ من أبواب الصدقة ح ٦ . دلالة على ترجيح الأقارب .
وعلى كل حال ، فرق في هذه الأحكام بين زكاة المال وزكاة الفطرة .
وأما تقديم الجيران على غيرهم فلما تقدم قريباً - بعد المسألة ٥ [ ٢٨٦٧ ] . موسوعة الإمام الخوئي ٢٤ : ٤٨١ - ٤٨٣ - من موثقة إسحاق بن عمّار « أنه سأل أبا الحسن ٧ عن الفطرة ؟ فقال : الجيران أحق بها . . . » الوسائل ج ٩ : ٣٦١ باب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة ح ٦ .
وموثقة إسحاق بن عمّار الاُخرى عن أبي إبراهيم ٧ قال : « سألته عن صدقة الفطرة ، اُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ قال : نعم ، الجيران أحق بها ، لمكان الشهرة » نفس المصدر ح ٢ . هذا دليل أصل تقديم أهل العلم والفضل والمشتغلين أو الأرحام أو الجيران على غيرهم .
وأما وجه تقديم الأرحام على الجيران الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) فلعله كما يقول السيد الحكيم في المستمسك من جهة أن علاقة القرابة أقوى من علاقة الجوار ، ثمّ قال السيد الحكيم ( قدس سره ) ما مضمونه : ثمّ إن في تقديم الأقارب والجيران على أهل الفضل والفقه العقل غموض وإشكال المستمسك ٩ : ٢٦٥ طبعة بيروت .
وأما مع تعارض المرجحات فلا شك في أنه تلاحظ الأهمية .
( ١ ) لم أرَ فيما كتبت أنا أن السيد الاُستاذ علق عليها بشيء .
فأقول : ذكر مقرر المستند في موسوعة السيد الاُستاذ هنا تعليقاً للسيد الاُستاذ على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو : « فالحال كما في زكاة المال » وهو قوله : « لوحدة المناط » ، ثمّ أخذ في شرح ذلك فقال : « وملخّصه : أنّ المالك يرتجع العين إن كانت باقية ، ومع التلف يضمن القابض مع علمه بالحال دون الجهل ، ويجب على المالك حينئذ دفعها إلى المستحقّ مرّة اُخرى إن كان مفرّطاً في الفحص ومقصراً في تشخيص الفقير ، دون ما لو جدّ واجتهد فأخطأ ، كما تقدم توضيحه فلاحظ » موسوعة الإمام الخوئي ٢٤ : ٤٨٨ .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : هو أنه تقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في زكاة المال في المسألة ١٣ [ ٢٧١١ ] ، موسوعة الإمام الخوئي ٢٤ : ٤٧ - ٥٠ أنّه إذا أعطى المكلف زكاة ماله إلى شخص باعتقاد كونه فقيراً فبان غنياً فإما أن تكون العين التي أعطاها له موجودة وإما أن تكون تالفة .
فإن كانت العين موجودة قال ( قدس سره ) : لزم استرجاعها وإعطاوها إلى المستحق مطلقاً ، سواء أعطاها إلى من يعتقد كونه فقيراً فبان غنياً بعد أن عزل الزكاة ، أو كان الإعطاء له من دون أن يسبقه عزل للزكاة ، خلافاً إلى المحقق