شمس خلف السحاب

شمس خلف السحاب - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٥

وقد روى ذلك ابن عساكر في الأربعين البلدانية ( ١ / ٤٣٦ ) والحموي في معجم البلدان ( ١ / ٤٣٦ ) لكن سندها غير تام ، قال : « لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ارتقى منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أهل البصرة يا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة يا جند المرأة رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم ! أما إني ما أقول ما أقول رغبة ولا رهبة منكم ، إني سمعت رسول الله ( ( ٨ ) ) يقول : تفتح أرض يقال لها البصرة أقْوَمُ أرض الله قبلةً ، قارؤها أقرأ الناس وعابدها أعبد الناس وعالمها أعلم الناس ، ومتصدقها أعظم الناس صدقة . منها إلى قرية يقال لها الأبلة أربعة فراسخ ، يستشهد عند مسجد جامعها وموضع عشورها ثمانون ألف شهيد ، الشهيد يومئذ كالشهيد يوم بدر معي » .

ومن المؤكد أن أمير المؤمنين ( ٧ ) خطب في البصرة خطبة وتعرض فيها للملاحم ، لكن حتى لو قلنا بصحة سند هذه الخطبة فليس فيها توقيت .

ولم أجد حديثاً صحيحاً في خراب البصرة ، ولعلها موضوعة في مقابل تهديد أمير المؤمنين ( ٧ ) لدمشق بأن المهدي سوف يهدمها .

نعم يوجد خبر عن خراب البصرة وأنه يقتل في الأبلة سبعون ألف من الشهداء المؤمنين ، لكن قد يكون ذلك بعد ظهور الإمام المهدي ( ٧ ) .

كما يحتمل أن يكون حدث فيما مضى ، ويكون كغرق البصرة الذي تحقق .

* *