شمس خلف السحاب

شمس خلف السحاب - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٠

وقعة لم يكن مثلها منذ خلق الله تبارك وتعالى السماوات والأرض ، ولا يكون مثلها ما دامت السماوات والأرض مأدبة للطير ، تشبع منها سباع الأرض وطيور السماء ، تهلك فيها قيس ولا يدعى لها داعية » .

ومعنى : تهلك فيها قيس ، أي تنهزم قريش وخط الخلافة ، وينتصر خط اليمانيين ، فقد انقسم المسلمون إلى قيسية بزعامة قريش ، ويقابلها يمانية .

ولا يكون المهدي ( ٧ ) أو أنصاره طرفاً فيها ، ومن أطرافها الترك وربما الكرد ، ويدخل في آخرها السفياني . ويقتل فيها كثيرون ولاينتصرطرف وتشبع طيور السماء وسباع الأرض من لحوم قتلاها الجبارين .

وصفة الجبار قد تكون في الفقير والجندي ، كما تكون في الغني والحاكم .

ففي الكافي ( ٢ / ٣٠٩ ) : ( عن أبي عبد الله ( ٧ ) قال : سمعته يقول : الكبر قد يكون في شرار الناس من كل جنس ، والكبر رداء الله ، فمن نازع الله عز وجل رداءه لم يزده الله إلا سِفالاً ، إن رسول الله ( ( ٨ ) ) مرَّ في بعض طرق المدينة ، وسوداء تلقط السرقين ( امرأة سوداء تجمع روث البقر ) فقيل لها : تَنَحَّيْ عن طريق رسول الله ، فقالت : إن الطريق لمعرض ( واسع فليذهب من هناك ) فهمَّ بها بعض القوم أن يتناولها ، فقال رسول الله ( ( ٨ ) ) : دعوها فإنها جبارة ) .

* *