شمس خلف السحاب

شمس خلف السحاب - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦

جابر أول ما خلق الله عز وجل من نور عظمته نور نبيك ، فهذا النور العظيم الذي خلقه الله عز وجل هو نور النبي وأهل البيت ( : ) . « جواهر التارىخ : ٣ / ٣٨٨ » .

أما كيفية خلق النور والمادة والطاقة وأنواع الأنوار ، فهذا موضوع مفصل . وعظمة هذا النور لما فيها من أسرار إلهية ، ولأنه خلق منه النبي وأهل البيت ( : ) . ونسبته إلى ربوبية الله تعالى معناه العناية بعملية إدارة هذا النور ، فالربوبية تعني الإدارة . وهذا يفتح الباب لعلاقة هذا النور بالولاية التكوينية للنبي وأهل البيت ( : ) .

أما الكرسي فمعناه أن هذا النور الذي فصل منه النبي وأهل البيت ( : ) ثم فصل منه الكون ، له أنظمة وقوانين وإدارة ، وما زال موجوداً .

والكرسي الرفيع ، كرسي الله عز وجل ، وقد ورد أن كل شئ في الكرسي يعني أن المخلوقات كلها داخلة هذا الغلاف الكوني وهو ظرفها ، وحتى الغلاف الكوني داخل في هذا الكرسي .

والرفيع صفة للكرسي ، أي هو عال لا ينال . ونحن الآن لا نعرف إلا القليل عن الغلاف الجوي الذي يحيط بالأرض ، ولا الغلاف الذي يحيط بالكون ، وكيف يشمل الكرسي كل ذلك .

أما العرش فهو موجود مادي صغير يؤتى به يوم القيامة يحمله ثمانية قال الله تعالى : وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ . وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ . فكأنه سنترال