شمس خلف السحاب - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٨
٤٥ - الاستعجال المنهي عنه
الأخ على هاشم من شارجة
السؤال :
قرأت عدة أحادىث ينقل بعضها عن الإمام الجواد ( ٧ ) تنهى بشدة عن الاستعجال وأنه هلك المستعجلون ، وأنا أجد في نفسي أحياناً يصيبني أذى شديد من رؤية الظلم ، من بعض المشاكل ، فأعاتب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بشدة على تأخير ظهوره ، فهل في ذلك إثم عليّ في ذلك ؟ كيف أستغفر من ذلك ؟ كيف أعالج هذه الحالة ؟
الجواب :
المنهي عنه هو الاستعجال ، واستعجال ظهور الإمام ( ٧ ) له أشكال متعددة ، ومن أخصها هذا الشكل الذي عند الأخ ، فهو يعتب على الإمام ( ٧ ) ويقول لماذا لا تظهر يا سيدي ، وما شابه هذا .
فمرة يكون الخطاب طبيعياً مقبولاً ، لكن إذا زاد عن حده ينبغي أن يستغفر الله ، لأنه قد يكون أساء الأدب مع الإمام صلوات الله عليه .
وأحياناً يأخذ شكل اعتراض على الله سبحانه وتعالى ، وهذا هو الأمر الخطير المنهي عنه ، الاعتراض على الله تعالى ينافي الإيمان ، لأن المطلوب من المؤمن التسليم . مثلاً نحن نحب أن تنفتح لنا نافذة ونرى الآخرة والجنة ، نرى المحشر ، لكن الله سبحانه وتعالى لا يخضع لرغباتنا ، ولا نحن نعرف خططه وحكمته ونستوعبها ، وما هو الأصلح منها وغير