شمس خلف السحاب - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣
فالإمام المهدي روحي له الفداء لا يمكن أن يشتبه به لا قائد ثورة ولا زعيم سياسي ولا ضابط جيش ولا معمم وحتى مرجع ، فنوعيته أرقى من الجميع . ثم تكون المعجزات بين يديه ومعه .
وقد سئل هذا السؤال الإمام الصادق ( ٧ ) ، فقد قال يوماً إنه ستظهر قبل الإمام المهدي اثنتا عشرة راية يدَّعون المهدية ، فبكى بعض الحاضرين فقال له : لمَ تبكي ؟ قال : أنت تقول إن الرايات لا تعرف أيٌّ من أي ، فكيف نعرفه إذا ظهر ؟ فنظر الإمام الصادق ( ٧ ) إلى الشمس داخلةً من نافذة ، وقال له : إن أمرنا أبين وأوضح من هذه الشمس فالإمام لا يمكن أن يلتبس بغيره ( ٧ ) . « المعجم الموضوعي / ٢٤٢ » .
ثم إن نداء جبرائيل بإسمه ، وشخصيته وكلامه ومنطقه ، ومعرفته باللغات ، وكلها أدلة ، وأهمها المعجزات حيث يطلبون منه معجزة فيجريها الله عز وجل على يده . فلاصفاته ولا معجزاته ( ٧ ) تسمح بأن يشتبه بغيره ، فليطمئن المؤمنون من هذه الناحية .
أما من يدعي المهدية : فكل من ادعي أنه الإمام أو أنه سفيره أو له ارتباط خاص به ( ٧ ) ، فنحن نكذبه ، لأنه صح عندنا أن السفير الرابع علي بن محمد السمري رضي الله عنه جمع فقهاء الطائفة وعلماءها في بغداد وقرأ لهم رسالة الإمام ( ٧ ) وفيها معجزة تثبت صحتها ، حيث جاء فيها : « يا علي بن محمد السمري عظم الله أجر إخوانك فيك ، إنك ميت ما بينك وبين ستة أىام فاجمع أمرك ولا تعهد إلى أحد يقوم بعدك مقامك