شمس خلف السحاب

شمس خلف السحاب - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤

وقد روى البخاري كيف صبَّ معاوية غضبه على عبد الله بن عمرو بن العاص ووبخه على المنبر وسماه جاهلاً عديم الفهم والغيرة ، لأنه روى عن النبي ( ( ٨ ) ) أنه سيكون مَلِكٌ من قحطان ، أي من غير قريش !

قال بخاري في صحيحه « ٤ / ١٥٥ ، و : ٨ / ١٠٥ » : « كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان ، فغضب معاوية فقام خطيباً فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإنه بلغني أن رجالاً منكم يتحدثون أحادىث ليست في كتاب الله ولا تُؤثرعن رسول الله فأولئك جهالكم ! فإياكم والأماني التي تضل أهلها ، فإني سمعت رسول الله يقول : إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبَّه الله على وجهه ، ما أقاموا الدين » !

ولكن وردت عن أهل البيت ( : ) في اليماني الموعود الممهد للمهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) أحادىث منها صحيح السند ، تؤكد حتمية ظهوره ، وتصف رايته بأنها راية هدى تدعو إلى الإمام المهدي ( ٧ ) وتنصره ، بل تصفها بأنها أهدى الرايات على الإطلاق ، وتؤكد وجوب نصرته ، وتحدد وقته بأنه في رجب ، أي قبل ظهور الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ببضعة شهور .

وهناك أحادىث تنص على أن السفياني واليماني من الوعد الإلهى المحتوم ، منها ما عن الإمام الصادق ( ٧ ) في الكافي ، قال : « خمس