شمس خلف السحاب - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦
أما في غيبته الكبرى فالأبدال أقلهم ثلاثون ، يلتقون به ( ٧ ) ويقومون بمهام يوكلها إليهم في أنحاء الأرض ، ولا يحتاجون في تنقلهم إلى وسائلنا العادية ، لا إلى جواز سفر ، ولا سمات دخول ، ولا تذكرة سفر ، ولا طائرة ، فعندهم وسائلهم التي يعلمهم إياها الإمام ( ٧ ) في تنقلاتهم وأداء أدوارهم ، وقد يُشغل الواحد منهم معه آخرين .
وقد سموا الأبدال لأن أعمارهم طبيعية وكلما توفي منهم أحد يستبدل به غيره ، ويبقى عددهم ثابتاً ، وعندما ينضم إليهم شخص يأخذونه .
وعندي قصص أرويها مسندة عن أحد الأبرار قال : إنهم وعدوه في ظهر الجمعة في المكان الفلاني ، وكان أحد الطلبة يراقبه ويتأمل ، وفي الوقت المحدد كان ينظر اليه ، واختفى من أمامه وهو ينظر اليه !
فالإمام يرسل إلى من اختاره الله في الأبدال ، أحداً يأخذه ، وهؤلاء يعيشون عالمهم وجوهم ، ويقومون بمهامهم ، وينقطعون عن الناس ولا يظهرون لهم إلا حسب الحاجة والعمل .
أروي عن أحد الأبدال أن الإمام ( ٧ ) أمره أن يوصل شخصاً من العراق إلى الحج ، فأوصله وأرجعه ، وبعد فترة رآه الحاج في بلد آخر فقال له الولي : أنا أتوفى في اليوم الفلاني والمكان الفلاني ، فاذهب إلى غرفتي في المكان الفلاني وخذ كفني ولوازم دفني ومصارفه ، وادفني في المكان الفلاني ! فهؤلاء يظهرون للناس عندما يريدون . ويعيشون أعمارهم الطبيعية ، رضوان الله عليهم .