شمس خلف السحاب - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨
١٥ - علل الغيبة
الأخت أم الحسن من العراق
السؤال :
كيف أن بعض هذه الأحادىث تبين علل الغيبة ، والبعض الآخر يقول لا تسألوا عن علل الغيبة ، تستشهد بالآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء أن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ . وما ورد في حديث الإمام الصادق ( ٧ ) عندما سئل عن علة الغيبة قال بأنها سرٌّ من أسرار الله تبارك وتعالى ، كيف الجمع بين هذه الأحادىث ؟
الجواب :
قال فقهاؤنا : الفرق بين الحكمة والعلة ، أن العلة هي السبب الذي يدور مداره الأمر وجوداً وعدماً ، مثلاً علة تحريم الخمر إسكاره ، فإذا زال الإسكار زالت الحرمة . وعلة وجوب الحج الاستطاعة ، فإذا لم تكنموجودة لم يجب الحج . فللأحكام الشرعية علل ، وللأمور التكوينية علل ، مثل علة خلق نبينا ( ( ٨ ) ) ، فلو لم تكن هذه العلة موجودة لما بعث ولما خلق ، وعلة غيبة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، فلو لم تكن موجودة لما غاب .
وهذه العلة تطلق على الحكمة أيضاً ، فنقول علة الغيبة وحكمة الغيبة .