شمس خلف السحاب - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٥
والصيغة المعتمدة عندي له رواها النعماني / ٢٧٣ ، عن أبي خالد الكابلي ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلايعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم . قتلاهم شهداء . أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » .
والحديث يبين مراحل حركة أهل المشرق فهي أبكر حركة في التمهيد للمهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) . وتمرُّ في ست مراحل ، والمرحلة الأخيرة قيامهم للإمام ويكون بينهم خلاف حول الراية ، ولايدفعونها إلا إلى صاحبكم أي الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) . ومعناه أنه يوجد خط فيهم لا يريد تسليم الراية إلى الإمام ، لكن أنصار الإمام يغلبونهم .
ومعنى مطالبتهم العالم بالحق فلايعطونه ، يفسر بحربهم مع صدام ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، يفسر في مطالبتهم بحقهم في امتلاك طاقة ذرية .
ومعنى الحديث أنهم في هذه المرحلة لا يحاربون ، وإنما يهددون ويضعون أسلحتهم على عواتقهم ، فيتراجع أعداؤهم ويعطونهم ما طلبوا فلا يقبلون . أما لماذا لا يقبلون ، فيظهر أنهم يشترطون عليهم شروطاً فلا يقبلون بها ، حتى تكون أحداث آخر مرحلة منها ، وهي قيامهم للإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) خاصة . ويظهر أن ذلك يكون في سنة ظهوره ( ٧ ) .
* *