رسالة في صلاة الجمعة - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٢ - الرّابعة يشترط في الخطبتين الطهاره
فيهما أيضا محلّ نظر لو لا كون لفظهما بمادته في ضمن اىّ صورة كانت مأخوذة في مفهومهما عرفا فمنشأ الظهور هو ان المتبادر من الامر بان يحمد اللّه و يصلّى على النّبيّ ٦ هو ان يقول الحمد للّه و صلى اللّه على محمّد و آله و شبههما من التعابير المتعارفة المشتملة على مادة هذين اللفظين لا إنشاء مفهومهما باىّ عبارة تكون فلو اعتبرنا في الخطبتين الثناء على اللّه تعالى أيضا زيادة على الحمد و في الاخيرة منهما الاستغفار للمؤمنين و المؤمنات اخذا بظاهر الرّواية المتقدمة فالوجه عدم اعتبار العربيّة في شي من ذلك كما في الوعظ انتهى.
الرّابعة يشترط في الخطبتين الطهاره
وفاقا للشيخ ره في الخلاف و المبسوط قال في الاوّل من شرط الخطبة الطهارة و هو الشافعى في الجديد و قال في القديم تجوز بغير طهارة و به قال ابو حنيفة دليلنا انه لا خلاف اذا خطب مع الطّهارة انّه جائز و ماض و الذّمة تبرأ او تصحّ الصّلاة و كلّ ذلك مفقود اذا خطب بغير طهارة فوجب فعلها لتبرء الذّمة بيقين انتهى.
و قال في الثانى و من شرط الخطبة الطّهاره و وفاقا للعلامة في المنتهى قال فيه و يشترط في الخطبتين الطّهاره ذهب اليه الشيخ في الخلاف و المبسوط و خالف فيه ابن ادريس و جعل الطّهارة مستحبّة و للشافعى قولان و لأحمد روايتان لنا انّ النّبيّ ٦ خطب متطهرا لأنّه كان يصلّى عقيب الخطبة و قال صلّوا كما رأيتمونى اصلّى و لأنّ فعله بيان فكان واجبا و لرواية عبد اللّه بن سنان انّها صلاة و لأنهما بدل