رسالة في صلاة الجمعة - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩ - الحادي عشر ما رواه في الفقيه
احدهم الامام اى امام الجماعة لا خصوص الامام المعصوم و لم يخافوا من المخالفين فتجب عليهم الجمعة بامامة بعضهم للبعض الآخر.
فهذه الرّواية مسوقة لبيان انّها تجب مع حصول العدد و وجود امام الجماعة الّذي يحسن الخطبة بمعونة ذيلها و عدم الخوف من المخالفين من دون شرط آخر و اطلاق قوله ٧ امّهم بعضهم يدفع احتمال خصوص المنصوب من قبله ٧ كما لا يخفى.
فحينئذ نقول فاذا دلّت الرّواية على وجوبها على من اجتمع عليه الشروط فدلالتها على الاذن قطعيّة و لو سلّم عدم استفادة الوجوب منها فافادتها للإذن غير خفىّ على الفطن و المتأمل فيها و حيث انّه علم من ادلّة الاشتراط عدم وجوبها بدون الامام او المنصوب من قبله فيفهم من قوله ٧ فاذا اجتمع سبعة و لم يخافوا امّهم بعضهم و خطبهم الإذن لهم في اقامتها مع عدم الخوف.
اقول انّ الظاهر من الرّواية كون الإمام عليه السلم في مقام بيان الحكم لا الاذن في التصرف فيما يكون من حقّه ٧ برفع يده عنه و اذنه للآخرين باقامتها بل التأمل الدقيق فيها يعطى انّه ٧ بصدد بيان الحكم الواقعي و انّها تجب بشرط حصول ما كان دخيلا في صحّته او وجوبه ممّا بيّنه و اذا حصلت هذه الشرائط تجب على الواجدين لها الاقامة و اين هذا من الاذن.
نعم الانصاف يشهد بانّها تدلّ باطلاقها على الوجوب من دون شرط الإمام