رسالة في صلاة الجمعة - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢ - في نقل كلام شيخنا الشهيد الثاني ره في تقريب الاستدلال
الادلّة و كمال احتياطهم في امر الفتيا للأمّة ربّما يغلب الظّن بكونها من وظائف المعصوم و مناصبه الخاصّة هذا مع ما عرفت من دلالة دعاء السّجاد و اللّه يهدى الى سبيل الرشاد
حجّة القول بالوجوب العينى الكتاب و السنة المتواتره
كما ادعاها القائلين به
امّا الكتاب
فقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ الآية.
[في نقل كلام شيخنا الشهيد الثاني ره في تقريب الاستدلال]
قال الشهيد الثاني ره في تقريب الاستدلال بها في رسالته المشهوره ما هذا لفظه:
اجمع المفسرون على انّ المراد بالذكر المأمور بالسعى اليه في الآية صلاة الجمعه او خطبتها فكلّ من تناوله اسم الايمان مأمور بالسعى اليها و استماع خطبتها و فعلها و ترك كلّما اشغل عنها فمن ادّعى خروج بعض المؤمنين من هذا الأمر فعليه الدليل او في الآية مع الأمر الدّال على الوجوب من ضروب التأكيد و انواع الحثّ ما لا يقتضي تفصيله المقام و لا يخفى على من تأمله من اولى الافهام و لمّا سمّاها اللّه تعالى ذكرا و امر بها في هذه السّورة و ندب إلى قراءتها في صلاة الجمعة بل قيل انّه اوجبها ليتذكر السّامعون مواقع الامر و موارد الفضل عقبه في السّورة التى بعدها الّتي يذكر فيها المنافقين بالنهى عن تركها و الاهمال لها و الاشتغال عنها بقوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُلْهِكُمْ أَمْوٰالُكُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ مَنْ يَفْعَلْ