رسالة في صلاة الجمعة - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤ - و استدلّوا أيضا بجملة من الاخبار
بانّه على تقدير كونها واجبا عينيّا يجب امامتهم عليهم كفاية و يصير معرفه الخطبة و تحصيل شرائط الامامة من المقدمات الوجودية للواجب المطلق فيجب على كلّ منهم تحصيلها كغيرها من الواجبات الكفائيّه هذا مع انّ الغالب وجود ائمة الجماعة في سائر الاماكن خصوصا في تلك الاعصار الّتي كان المتعارف عندهم ايتمام بعض ببعض مطلقا كما انّ الغالب تمكّن كلّ من يقدر على فعل الصّلاة على الاتيان باقل المجزى من الخطبتين فضلا عن ائمة الجماعة كما ستعرف فلا يصحّ ح اطلاق نفى الوجوب عنهم مع انّ الغالب تمكنهم من اقامتها في محالهم على تقدير عدم الاشتراط انتهى كلامه (قدّس سرّه).
اقول بعد الاعتراف بانّ هذه الاخبار ليست بصدد بيان حكم عابرى السبيل و نحوهم بل في مقام اظهار حكم اهل القرى و البرارى البعيدة عن المصر الّذي تقام فيه الجمعة فلا وجه لانحصار الاحتمال فيما ذكره من انّ سقوط الجمعة ممّن زاد على فرسخين من جهة اشتراط الامام و من نصبه بل يحتمل ثبوتا انّه بلحاظ عدم وجود من يحسن الخطبة في سكنة القرى و البوادى و حيث يعسر عليهم الحضور للجمعة التى تقام في البلاد و الامصار فيسقطها الشارع عنهم منّة و هذا لا ينافى الوجوب المطلق من حيث التمكن من الامام و عدم و إن كانت مشروطة بوجود من يقدر على الخطبتين القائمتين مقام الركعتين كما انّها مشروطة بالعدد و الجماعة.