أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ٣٤

نعم هنا مزاحمة أخرى سكتوا عنها و هو الردّ فإنّ كلالة لأمّ لو لم يكن لها مشارك من كلالة الأب أخوتا أو أجدادا ردّ ما بقي من الفريضة عليها إجماعا. فالقريب للأب و إن لم يزاحمها في الفريضة على زعمهم لكن يزاحمها في الرّد. إذ المشهور المختار ردّ ما زاد على الفريضة على كلالة الأب. بل لو قلنا بالرّد على كلالة الأمّ و كلالة الأب بالنسبة كما هو أحد القولين في المسألة مع تساوى الدّرجة و عمّمنا هذا القول إلى صورة اجتماع القريب و البعيد من الكلالتين الّتي هي المبحوث عنها هنا كانت المزاحمة أيضا فيما زاد أي فيما خصّ من الرّد بكلالة الأب إذ لو لا كلالة الأب لكان الرّد في جميع ما بقي بعد الفريضة مختصّا بكلالة الأمّ و لم أجد في كلام من استثنى صورة عدم المزاحمة و أورث البعيد و القريب ذكرا من حال الرّد هنا خصوصا على قول من يردّ على الكلالتين بالنسبة فليتدبّر. ثمّ قال السيّد بعد هذا الكلام بلا فصل ما لفظه. و الشّهيد في الدّروس اختار أنّ عدم المنع أقرب [١] أي فيما لو خلّف جدّا لأمّ و ابن أخ لأمّ و أخ للأبوين أو من الأب و هي الصّورة الأخيرة من الصّور الّتي قال بعدها على نسخة مفتاح الكرامة فإنّه يرث الأبعد مع الأقرب.

أقول: إنّي لم أقف من الشّهيد على هذا الرّأي في الدّروس.

و عندي نسختان مخطوطتان مصحّحتان من الدّروس فانظر طبقة الإخوة و الأجداد من الدّروس. و من وجد‌


[١] مفتاح الكرامة ج ٨ ص ١٦١.