أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ٣٣

هو ابن الأخ مع القريب الذي هو الأخ المذكور. و على ضابطة الدّرجات يسقط ابن الأخ للأمّ بالأخ المذكور فيكون الجدّ للأمّ المقاسم للأخ واحدا أميّا له السّدس و الباقي و هو خمسة أسداس للأخ. فقول السيّد بعد المثال المذكور في تقرير قد يقال لمكان المزاحمة و المعارضة بالإخوة مع ما فيها من الخروج عن محل النزاع [١] ليس في محلّه و ليس فيها خروج عن محلّ النزاع بل هي من أمثلة النّزاع و إلا فسقوط ابن الأخ بالإخوة على قاعدة ترتّب الدّرجات. فأين تقرير الاستثناء في توريث البعيد مع القريب لعدم المزاحمة هذا كلّه في مفاسد التّقرير لما عنوانه بعنوان قد يقال. ثم تصدّى السيّد لدفعه بما لفظه مندفعة بأن هناك مزاحمة في الجملة لأن أباهم ينفق عليهم. [٢] أقول: لا أدرى من هذا الأب المنفق هنا هل هو الأخ للأب بالنسبة إلى ابن الأخ للأمّ أم الجدّ للأمّ و كلاهما كما ترى. على أن منع القريب للبعيد هنا في طبقة الإخوة و الأجداد و ليس معهم أب الميّت و لا المفروض في المقام اجتماع الابن مع والده بأن يكون الأخ للأمّ مجتمعا مع ابنه لا ابن أخ آخر له من قبل أمّ الميّت و إن كان ملاك المسألة يعمّه لكن لم أجد التّصريح به مضافا إلى أنّ الإنفاق لا ينافي عدم المزاحمة في النصيب المسمى فان للقريب ما زاد على الفريضة سواء كان منفقا على البعيد أم لا.


[١] المصدر، ص ١٦١.

[٢] المصدر، ص ١٦١.