أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ١٨ - الجواب عن توهّم عدم المزاحمة

الجواب عن توهّم عدم المزاحمة:

و فساد هذا التوهّم إجمالا قبل النّظر التّفصيلي في كلام العلامة في القواعد في غاية الظّهور. لأن لزوم رعاية الطّبقات و الدّرجات و منع الأقرب للأبعد متنازلا أو متصاعدا ممّا اتفقت عليه الفتاوى و المنساق بل الصّريح من النّصوص كجميع ما دلّ على ان الأقرب يمنع الأبعد و انّ كل ذي رحم بمنزلة الذي يجرّ به و انه إذا التقت «التفّت» القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه مع الإجماعات المصرحة عليه و على حجب الأقرب للأبعد و على انحصار الاستثناء من هذه الكليّة في توريث ابن العمّ للأبوين دون العمّ للأب بل لم يشركوا العمّ المسكين في الميراث. و لو أمكن خرق هذه الإجماعات لوجب توريث كل لا حق مع السّابق في الصّنف الواحد لا الصنفين إذ لا مانع من مشاركة البعيد و السافل من هذا الصّنف مع القريب من الصّنف الآخر كما هو الحال في مقاسمة الأجداد للإخوة و الّا فابن الأخ للأمّ أو للأب محجوب بالأخ للأمّ أو للأب أو للأبوين. و الجدّ البعيد محجوب بالجدّ القريب مطلقا سواء اجتمعوا مع الإخوة أم لا. و مجرد فرض كلالة الأمّ و ان بعدت في اجتماع الإخوة و الأجداد و ان قربوا لا يصحّح تشريك البعيد مع القريب من صنفه. و عدم المزاحمة انّما هو مع تساوى الدّرج كالإخوة للأمّ مع الإخوة للأب مثلا. امّا أولاد الإخوة للأمّ مع الإخوة للأب أو جدودة عالية للأمّ مع الجدودة الدّنيا للأب أو بالعكس فبينهما أشدّ المزاحمة لأن السافل أو البعيد ليس بوارث‌