أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ٣٨

فإنّ الأقرب في كلامه السّابق منع الأدنى للأبعد. فيجب ان يكون هذا الفرع كذلك بنصّ لفظة كذا. و لقد أغرب السيّد العاملي (; تعالى) في التّوجيه فقال: معنى العبارة انّ الأقرب هو المنع و قوله فإنّه يرث الأبعد مع الأقرب انّه لو لم يمنع لزم ان يرث الأبعد مع الأقرب فيكون الفاء في محلّها و انّه من الظّهور بمكان لا يخفي على من اعطى النّظر حقّه قلت: على هذا يكون هذا الكلام إبطالا للاحتمال السّابق على انّ أسلوب العربية لا يقبل هذا التّعبير فضلا عن ان يكون من الظّهور بمكان لا يخفى. و «التّحقيق» لو لم يكن تحرير ولد المصنّف على خطّ أبيه أو لم يحتمل سقوط كلمة لا منه أو تصحيف «لا» بكلمة فإنّه انّ التّشبيه بين المسألتين انّما هو في الجدّ مع الأخ و ليس في الفرع المشبّه به ذكر ابن الأخ فيكون المراد أنّ الأقرب إلى الميّت الذي هو أخوه سواء كان لأمّه أو لأبيه لا يمنع الأبعد الذي هو الجدّ سواء كان لأمّه أو لأبيه حسب ما ذكره من انعكاس الصّورتين فقال: فإنّه يرث الأبعد أي الجدّ مع الأقرب أي الأخ حسب ما تقرّر بالنّص و الإجماع من مقاسمة الإخوة و الأجداد و لا يريد من الأبعد ابن الأخ المجتمع مع الجدّ لوجود الأخ في الفرع و لو لا الأخ لقاسم الجدّ مع ابن الأخ لأنّهما صنفان و الترتّب انّما يجب في كلّ صنف بالنّسبة إلى نفس صنفه لا الصّنف الآخر فان البعيد من هذا الصّنف مع عدم القريب من صنفه يقاسم القريب من ذلك الصّنف فضلا عن البعيد منه عند عدم القريب منه فأحال العلامة حكم ابن الأخ إلى وضوحه من‌