أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ٣٩
سقوطه مع الأخ و ان لم يسقط مع الجدّ بقي الاحتمال فهو على حاله في المشبّه به و المشبّه بل يمكن عدم اهتمامه بالاحتمال في المشبّه إذ لا أهميّة للاحتمال في مقابل الفتوى و الشهرة بل الإجماع كما تقدّم. و لو انّه أراد من الأبعد ابن الأخ و الجدّ كليهما لحسن ان يقول فإنّه يرث كلا الأبعدين مع الأقرب. و الاكتفاء بلفظ الأبعد مع انّ له فردين على هذا التّقدير أعنى الجدّ و ابن الأخ يمكن ان يكون لرعاية الاحتمال السابق و عليه يكون حاصل المعنى فإنّه يرث الأبعد الذي هو الجدّ مع الأقرب أي الذي هو الأخ. و على الاحتمال السابق يرث أيضا الأبعد الذي هو ابن الأخ مع الأقرب الذي هو الأخ و لمّا كان طريق المسألتين في هذا الاحتمال متّحدا أجمل القول و بدّل لفظ الأبعدين بلفظ الأبعد لئلّا يحتاج إلى تكرار الاحتمال صريحا و تعليله بعدم المزاحمة لعدم رضاه به في مقام الفتوى. فاندفع الإشكال بشراشره و ارتفعت الوحشة من حمل كلامه على الفتوى بوراثة ابن الأخ مع الأخ فلا عدول عن الفتوى السّابق بعدم إرث البعيد مع القريب حتّى انّه لم يرض بإعادة الاحتمال صريحا و لعلّ نظر ولده أيضا انّما هو إلى هذا البيان لا في ردّ العطف الذي لا يحسن لأجله الفتوى صريحا بوراثة البعيد مع القريب. لكنّه أجمل الكلام كأبيه. و امّا الأخ مع الولد الذي نصفه حرّ فليس من شواهد عدم المزاحمة فإنّ النّصف المملوك مانع من إرث الولد فهو ولد لا يرث الّا بنصفه الحرّ. فلا محالة ينتقل الإرث إلى وارث آخر. و ليس حسب الفرض إلّا الأخ مثلا فهو حينئذ وارث