أحسن الدلالات في حل الإشكالات عن أحكام أولاد الكلالات - الشيخ محمد صالح المازندراني - الصفحة ٣٠
الميراث. فهذا تعبير لا اثر له في المقام الّا بالدّور. و العجب أنّ كلّ ما يعطى البعيد من الإرث ينقص لا محالة من ميراث القريب و هل هذا الّا مزاحمة ظاهرة ان كان الحكم منوطا بالمزاحمة و عدمها و ليس الميراث بالتّقديرات و الفروض بأن نفرض السّدس أو الثلث للبعيد الأمي. ثمّ نقول انّ نصيب القريب لا يزاحم تلك الفريضة و لا الفريضة تزاحم اختصاص ما زاد بالقريب و ليس الكلام في تزاحم الفرضين و دخول النقص على بعض دون بعض و لا في اجتماع الفروض و عدم تزاحمها و كيفية القسمة. فكلّ ذلك أجنبيّ عن المقام. و كأنّ الاستناد إلى عدم المزاحمة في توريث البعيد متنازلا أو متصاعدا مع القريب كما أشرنا من قبل انّما هو لتوهّم عموم كلالة الأمّ كتابا و سنّة في الإخوة و الأجداد للمتنازل من صنف الإخوة مع العالي و للأعلى من الجدودة مع الأدنى. و بعد فرض الفراغ عن هذا العموم لزم توريث البعيد مع القريب و لذلك عللوه بعدم المزاحمة. و أنت خبير بأنّ الدّرجات مرعيّة في الآيات و الرّوايات و عنوان الكلالتين اى كلالة الأب و كلالة الأمّ انّما هو عنوان الأخ و الأخت و هما يقيّدان الميراث أوّلا و بالأصالة لهذين العنوانين لا مشارك لهما ثم يقوم الأولاد مقامهما. و آية اولى الأرحام تؤكّد الترتيب بينهما و بين أولادهما فأين العموم. ثمّ قال السيّد الشارح: ما لفظه قيل انّا نمنع انّ تلك اى المزاحمة علّة المنع لعدم الدّليل و يؤيّده انّ الإخوة يحجبون و لا يزاحمون و لا